وكتابه من الكتب القديمة التي أفردت الصحابة بالتصنيف، اعتمد عليه من جاء بعده ممن صنفوا في هذا الفن؛ كأبي نعيم في كتابه " معرفة الصحابة "، وابن الأثير في كتابه " أسد الغابة "، والحافظ ابن حجر في كتابه " الإصابة "وغيرهم.
وطبع في ستة أجزاء مع الفهارس، بتحقيق الدكتور باسم فيصل أحمد الجوابرة، عن دار الراية، سنة 1411 هـ.
وتتمثل استفادة الرعيني منه في الجوانب التالية:
الأول: الاستشهاد بما ذكره ابن أبي عاصم فيما ذهب إليه المؤلف من ترجيح.
ففي ترجمة الضحاك بنت مسعود، ورقمها: [798] صوب المؤلف ما قاله أبو نعيم بأنها أم الضحاك بالكنية، ثم استشهد على ذلك بإخراج أبي عمر، وابن أبي عاصم لها كما ذكر.
الثاني: الاستشهاد بما ذكره في تصحيح اسم راو في السند.
ففي ترجمة عمرة بنت الحارث، ورقمها: [830] ساق المؤلف حديثها من عند الطبراني وقال في إسناده: (عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث) وأتبعه المؤلف بقوله: (وقال أبو نعيم في حديثه: "محمد بن عمرو بن الحارث"، وكذلك قاله ابن أبي عاصم، وهو الأصح، والله أعلم) اهـ.
الثالث: متابعته لغيره في تعيين صحابي الحديث.
ففي ترجمة أم مسلم الأشجعية، ورقمها: [1344] قال المصنف: (قلت: هذا الحديث أورده أبو نعيم، وتابعه أبو موسى في ترجمة أم سالم الأشجعية، وكذلك أورده أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني) اهـ.
(5) الفوائد بتخريج الدارقطنيّ.