تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُذَمَّمًا عَصَيْنا

وأمرَه أَبَيْنا

ودينَه قَلَيْنا

ثم انصرفَتْ. فقال أبو بكر: يا رسول الله، أما تراها رأتكَ؟! فقال: ما رأتني، لقد أخذ اللهُ ببصرها عني" (١).

قال ابن هشام: "قولها: "ودينَه قَلَيْنا" عن غير ابن إسحاق".

قال ابن إسحاق: "وكانت قريشٌ إنما تسمِّي رسولَ الله - ﷺ -: مُذَمَّمًا، ثم يسبُّونه ويهجُون مُذَمَّمًا.

فكان رسولُ الله - ﷺ - يقول: ألا تعجبون لِمَا صرفَ الله عني من أذى

(١) "السيرة" لابن هشام (١/ ٣٨٢). وأخرج الخبر من غير طريق ابن إسحاق: الحميدي (٣٢٥) - ومن طريقه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠/ ٣٤٧٢)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢٩٤) -، وأبو يعلى (٥٣)، والأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣١٦)، وغيرهم من حديث سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما -، وصححه الحاكم (٢/ ٣٦١) ولم يتعقبه الذهبي، ولا بأس بإسناده إن سلم من إرسال ابن تَدْرُس، وهو أبو الزبير المكي محمد بن مسلم بن تَدْرُس، كما بينه الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٦/ ٨٤٨).

وله شاهدٌ من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، أخرجه البزار (١٥)، وأبو يعلى (٢٥، ٢٣٥٨)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٣٦٨ - أطراف الأفراد لابن طاهر)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٢٩٣)، وغيرهم، وصححه ابن حبان (٦٥١١)، وخرجه الضياء في "المختارة" (٢٩٢)، وحسنه ابن حجر في "الفتح" (٨/ ٧٣٨).

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلم · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسائل - ابن تيمية - ط عطاءات العلمج ٩ · ص ٢٠٤