تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الخَطِيبُ (1): وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى كُتُبٍ مَخْصُوصَةٍ فِي هَذِهِ المَعَانِي الثَّلَاثَةِ، غَيْرِ مُعْتَمَدٍ عَلَيْهَا؛ لِعَدَمِ عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَزِيَادَاتِ القُصَّاصِ فِيهَا.

فَأَمَّا كُتُبُ المَلَاحِمِ فَجَمِيعُهَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي ذِكْرِ المَلَاحِمِ وَالفِتَنِ المُنْتَظَرَةِ [غَيْرُ] (2) أَحَادِيثَ يَسِيرَةٍ.

وَأَمَّا كُتُبُ التَّفْسِيرِ فَمِنْ أَشْهَرِهَا: كِتَابُ الكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي «تَفْسِيرِ الكَلْبِيِّ»: «مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَذِبٌ»، قِيلَ لَهُ: فَهَلِ النَّظَرُ فِيهِ يَحِلُّ؟ قَالَ: «لَا» (3).

وَسُئِلَ وَكِيعٌ عَنْ «تَفْسِيرِ مُقَاتِلٍ»، فَقَالَ: «لَا تَنْظُرُوا فِيهِ»، قَالَ: مَا أَصْنَعُ بِهِ؟ قَالَ: «ادْفِنْهُ» - يَعْنِي تَفْسِيرَهُ - (4).

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يُعْجِبُنِي أَنْ أَرْوِيَ عَنْ [مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ] (5) شَيْئًا (6).

وَأَمَّا المَغَازِي فَمِنْ أَشْهَرِهَا: كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (7)، وَكَانَ يَأْخُذُ

(1) انْظُرِ «الجَامِعَ لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» لِلْخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (2/ 162).

(2) مَا بَيْنَ الحَاصِرَتَيْنِ مُثْبَتٌ مِنَ «الجَامِعِ لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» لِلْخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ (2/ 162).

(3) رَوَاهُ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِي «الجَامِع لأَخْلَاقِ الرَّاوِي» (2/ 163) - بِسَنَدِهِ -.

(4) أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي «الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ» (8/ 354) - بِسَنَدِهِ -.

(5) وَفِي المَخْطُوطِ: (سُلَيْمَانُ بْنُ مُقَاتِلٍ) - بِالقَلْبِ -، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتْنَاهُ.

(6) رَوَاهُ صَالِحٌ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِي «المَسَائِلِ» (3/ 43).

(7) هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ أَقْدَمِ مُؤَرِّخِي العَرَبِ، وَمِنْ حُفَّاظِ الحَدِيثِ، لَهُ «السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ» هَذَّبَهَا ابْنُ هِشَامٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (151هـ) انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (6/ 28).

إتحاف ذوي الألباب · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف ذوي الألبابص ٨٣