تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطاعة جريا على سنن الأولياء في كظم الغيظ والترحم على الأعداء وليعلموا أنهم كانوا على خفاء عظيم في أمره وإنه كان على الحق وأن عداوتهم لم تكسبه إلا سعادة يا ليت قومى} يا في مثل هذا المقام لمجرد التنبيه من غير قصد إلى تعيين المنبه (اى كاشكى قوم من) ﴿يعلمون * بما غفر لى ربى﴾ ما موصولة أي : بالذي غفر لي ربي بسببه ذنوبي أو مصدرية أي : بمغفرة ربي والباء صلة يعلمون أو استهامية وردت على الأصل وهو أن لا تحذف الألف بدخول الجار والباء متعلقة بغفر أي : بأي شيء غفر لي ربي يريد به تفخيم شأن المهاجرة عن ملتهم والمصابرة على إذيتهم لإعزاز الدين حتى قتل ﴿وجعلنى من المكرمين﴾ أي : المنعمين في الجنة وإن كان على النصف إذ تمامه إنما يكون بعد تعلق الروح بالجسد يوم القيامة وفي الحديث المرفوع "نصح قومه حيا وميتا" (اكرآن قوم اين كرامت ديدندى ايشان نيز ايمان آوردندى) وهكذا ينبغي للمؤمن أن يكون ناصحا للناس لا يلتفت إلى تعصبهم وتمردهم ويستوي حاله في الرضى والغضب.

قال حمدون القصار : لا يسقط عن النفس رؤية الخلق بحال ولو سقط عنها في وقت لسقط في المشهد الأعلى في الحضرة ألا تراه في وقت دخول الجنة يقول : يا ليت قومي يعلمون يحدث نفسه إذ ذاك.

يقول الفقير وذلك لأن حجاب الإمكان الذي هو متعلق بجانب النفس والخلق والكثرة لا يزول أبدا وإن كان الانسلاخ التام ممكنا لا كامل البشر عند كمال الشهود فإن هذا الانسلاخ لا يخرجهم عن حد الحدوث والإمكان بالكلية والا يلزم أن ينقلب الحادث الممكن واجبا قديما وهو محال.

قال في "كشف الأسرار" : (نشان كرامت بنده آنست كه مردوار درآيد وجان ودل وروز كار فداى حق ودين اسلام كند نانكه حبيب كرد تا از حضرت عزت اين خلعت كرامت بدور سيدكه

جزء : 7 رقم الصفحة : 364

﴿ادخل الجنة﴾ دوستان او ون بآن عقبه خطرناك رسند بايشان خطاب آيد ﴿ألا تخافوا ولا تحزنوا﴾ (فصلت : 30) بازايشانرا بشارت دهندكه ﴿وأبشروا بالجنة﴾ (فصلت : 30) احمد بن حنبل رحمة الله در نزع بود بدست اشارت مى كرد وبزبان دند نه مى كفت عبد الله سرش كوش بردهان او نهاد تاه شنود او درخويشتن مى كفت "لا بعد لا بعد" سرش كفت اى در اين ه حالتست كفت اى عبد الله وقتى باخطراست بدعا مددى ده اينك ابليس بر ايستاده وخاك ادبار برسر مى ريزد وميكويدكه جان ببردى اززخم ما ومن ميكويم "لا بعد" هنوز نه بايك نفس مانده جاى خطراست نه جاى ايمن وكار موقوف بعنايت حق.

أمير المؤمنين علي رضي الله عنه كويد يكى را درخاك مى نهادم سه بار روى او بجانب قبله كردم هربار روى ازقبله بكردانيد س ندايى شنيدكه اى على دست بدار آنكه ما ذليل كرديم تو عزيز نتوانى كرد وكذا العكس در خبر آيد كه بنده مؤمن ون از سراى فانى روى بدان منزل بقا نهد غسال اورا بدان تخته وب خواباند تا بشويد از جناب قدم بنعت كرم خطاب آيدكه اى مقربان دركاه دركريد نانكه آن غسال ظاهر او بآب ميشويد ما باطن او بآب رحمت ميشوييم ساكنان حضرت جبروت كويند ادشاها مارا خبركن تا آنه نورست كه ازدهان وى شعله مى زند وكويد از نور جلال ماست كه از باطن وى رظاهر تجلى ميكند

387

حبيب نجار ون بآن مقام دولت رسيد اورا كفتند ﴿ادخل الجنة﴾ أي : در آى درين جاى ناز دوستان وميعادرا زمحبان ومنزل آسايش مشتاقان تاهم طوبى بينى هم زلفى هم حسنى.

طوبى عيش بى عتابست.

وزلفى ثواب بى حسابست.

وحسنى ديدار بى حجابست حبيب ون آن نواخت وكرامت ديد كفت يا ليت قومى يعلمون} الخ آرزو كردكه كاشكى قوم من دانستندى كه ماكجا رسيديم وه ديديم تواخت حق ديديم وبمغفرت الله رسيديم) :

آنجايكه ابرار نشستند نشستيم

صدكونه شراب از كف اقبال شيديم

مارا همه مقصود بخشايش حق بود

المنة بمقصود رسيديم

﴿بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين * ومآ أنزلنا على قومه منا بعده من جند من السمآء وما كنا منزلين * إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا﴾ .

جزء : 7 رقم الصفحة : 364

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٧ · ص ٣٠٣