تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطلب المعيشة فالواجب على الأغنياء بالله القيام بأداء حقوقهم فيما يكون لهم عونا على الاشتغال بمواجب الطلب بفراغ القلب والمسكين من يكون محروما من صدق الطلب وهو من أهل الطاعة والعبادة أو طالب العلم فمعاونته بقدر الإمكان وحسب الحال واجب وابن السبيل وهو المسافر والضيف فحقه القيام بشأنه بحكم الوقت فمن يكون همته في الطلب أعلى فهو من أقارب ذوي القربى وبإيثار الوقت عليه أولى فحقه آكد وتفقده أوجب انتهى.

قال في "كشف الأسرار" : (قرابت دين سزاوار ترست بمواساة ازفرابت نسب مجرد زيرا كه قرابت نسب بريده كردد وقرابت دين روانيست كه هركز بريده كردد اينست كه مصطفى عليه السلام كفت "كل نسب وسبب ينقطع الإنسبي وسببي" قرابت دين است كه سيد عالم صلوات الله عليه وسلامه اضافت باخود كردد وديندارانرا نزديكان وخويشان خود شمرد بحكم اين آيت وهركه روى بعبادة الله آرد وبر وظائف طاعات مواظبت نمايد ونعمت مراقب برسردارد ودروقت ذكر الله نشيند نانكه باكسب وتجارت نردازد وطلب معيشت نكند كما قال تعالى : ﴿رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ (النور : 37) اورا برمسلمانان حق مواسات واجب شود اورا مراعات كنند ودل وى از ضرورت قوت فارغ دارند نانكه رسول خدا كرد باصحاب صفه وايشان بودندكه در صفه يغمبر وطن داشتند وصفه يغمبر جاييست بمدينه كه آنرا قبا خوانند از مدينه تا آنجا دوفرسنك است رسول الله خدا روزى ما حضرى دريش داست وبعضى اهل بيت خويش را كفت "لا أعطيكم وادع اصحاب الصفة تطوى بطونهم من الجوع" اين أصحاب صفه هل تن بودند ازدنيا بيكباركى اعراض كرده واز طلب معيشت بر خاصته وباعبادت وذكر الله رداخته وبرفتوح وتجريد روز بسر آورده وبيشترين ايشان برهنه بودند خويشتن را درميان نهان كرده ون وقت نماز بودى آنكروه كه جامه داشتند نماز كردندى آنكه جامه برديكران دادندى واصل مذهب تصوف ازايشان كرفته اندازدنيا اعراض كردن وازراه خصومت بر خاستن وبر توكل زيستن وبيافته قناعت كردن وآز وحرص وشره بكذاشتن) قال الشيخ سعدي قدس سره :

جزء : 7 رقم الصفحة : 3

بر اوج فلك ون رد ره باز

كه بر شهرش بسته سنك آز

ندارند تن روران آكهى

كه ر معده باشد ز حكمت نهى

﴿ذالك﴾ أي : إيتاء الحق وإخراجه من المال ﴿خير﴾ من الإمساك ﴿للذين يريدون وجه الله﴾ أي : يقصدون بمعروفهم إياه تعالى خالصا فيكون الوجه بمعنى الذات أو جهة التقرب إليه لا جهة أخرى من الأغراض والأعواض فيكون بمعنى الجهة.

قال في "كشف الأسرار" : المريد هو الذي يؤثر حق الله على نفسه.

جنيد قدس الله روحه (مريديرا وصيت ميكرد وكفت نان كن كه خلق را بارحمت باشى وخودرا بلاكه مؤنان ودوستان از الله بر خلق رحمت اند ونان كن كه درسايه صفات خود نه نشينى تاديكران درسايه تو بياسايند.

ذو النون مصرى را رسيدندكه مريد كيست ومراد كيست كفت "المريد يطلب والمراد يهرب".

مريد مى طلبد وازو صدر هزارنياز.

ومراد مى كريزد واورا صد هزارناز مريد بادل سوزان.

مرادبا مقصود

40

بربساط خندان.

مريد در خبر آويخته.

مراد درعيان آميخته.

يررا رسيدند مريد به يا مراد از حقيقت تفريد جواب دادكه "لا مريد ولا مراد ولا خبر ولا استخبار ولا حد ولا رسم وهو الكل بالكل" اين نانست كه كويند) :

اين جاى نه عشقست نه شوق نه يار

خود جمله تويى خصومت ازره بردار

﴿وأولئك﴾ (آن كروه منفقان) ﴿هم المفلحون﴾ الفائزون بالمطلوب في الآخرة حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم.

والمعنى لهم في الدنيا خير وهو البركة في مالهم لأن إخراج الزكاة يزيد في المال :

زكات مال بدركن كه فضله رزرا

وباغبان ببرد بيشتر دهد انكور

وفي الآخرة يصير لطاعة ربه في إخراج الصدقة من الفائزين بالجنة :

توانكرا ودل ودست كامرانت هست

بخور ببخش كه دنيا وآخرت بردى

وعن علي رضي الله عنه أن المال حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام.

وكان لقمان إذا مر بالأغنياء يقول : يا أهل النعيم لا تنسوا النعيم الأكبر وإذا مر بالفقراء يقول : إياكم أن تغبنوا مرتين.

وعن علي رضي الله عنه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء فما جاع فقير إلا بما منع غني والله يسألهم عن ذلك.

قال بعضهم : أول ما فرض الصوم على الأغنياء لأجل الفقراء في زمن الملك طهمورث ثالث ملوك بني آدم وقع القحط في زمانه فأمر الأغنياء بطعام واحد بعد غروب الشمس وبإمساكهم بالنهار شفقة على الفقراء وإيثارا عليهم بطعام النهار وتعبدا وتواضعاتعالى :

جزء : 7 رقم الصفحة : 3

توانكرانرا وقفست وبذل ومهماني

زكاة وفطرة وإعتاق وهدى وقرباني

توكى بدولت ايشان رسى كه نتوانى

جزاين دو ركعت وآن هم بصد ريشانى

شرف نفس بجودست وكرامت بسجود

هركه اين هردوندارد عدمش به زوجود

روح البيان - إحياء التراث · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روح البيان - إحياء التراثج ٧ · ص ٣٠