تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها. وقوله تعالى: وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ، أي فهم إخوانكم. وقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ، أي فهو طل.

ونحو قوله تعالى: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ، أي فهو يئوس قنوط. ونحو قوله في شهود المداينة بالدين: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ، أي فالشاهد رجل

وامرأتان.

ج- وإذا وقع المبتدأ بعد القول وما اشتق منه، نحو قوله تعالى: فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (١)، أي أنا عجوز عقيم. وقوله تعالى: وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، أي قالوا: القرآن أساطير الأولين. وقوله تعالى في أصحاب الكهف: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ، وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ، أي يقولون: هم ثلاثة، ويقولون: هم خسمة، ويقولون: هم سبعة.

٢ - ضيق المقام عن إطالة الكلام إما لتوجع وإما لخوف فوات فرصة. فمن أمثلة حذف المبتدأ لضيق المقام للتوجع قول الشاعر:

قال لي: كيف أنت؟ قلت: عليل ... سهر دائم وحزن طويل

أي قلت: أنا عليل. وهذا يصلح مثالا أيضا للمبتدأ المحذوف بعد القول.

ومن أمثلته أيضا قول الشاعر:

لم تبكين؟ من فقدت؟ فقالت ... والأسى غالب عليها: حبيبي

أي قالت: الفقيد حبيبي.

(١) امرأته: امرأة إبراهيم عليه السلام وهي «سارة»، في صرة بفتح الصاد وتشديد الراء: أي في صوت مرتفع بقولها: يا ويلتا الخ تعجبا، وصكت وجهها بتشديد الكاف: ضربت وجهها بأطراف أصابعها.

علم المعاني · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علم المعانيص ١٢٤