تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- المفروق: وهو ما تشابه ركناه، أي الكلمة المفردة والأخرى المركبة لفظا لا خطا.

ومن أمثلة هذا النوع كقول الشاعر:

لا تعرضن على الرواة قصيدة ... ما لم تكن بالغت في تهذيبها

وإذا عرضت الشعر غير مهذب ... عدوه منك وساوسا تهذي بها

فالجناس بين: تهذيبها، وتهذي بها؛ وهما متشابهان لفظا لا خطا مع اختلافهما معنى.

ومنه قول الشاعر:

قلت للعاذل الملح على الدم ... ع وإجرائه على الخد نيلا

سل سبيلا إلى النجاة ودع دم ... ع عيوني يجري لهم سلسبيلا

فركنا الجناس «سل سبيلا» و«سلسبيلا» وهما متشابهان لفظا لا خطا مع اختلاف المعنى.

ومثله قول ابن أسد الفارقي:

عدونا بآمال ورحنا بخيبة ... أماتت لنا أفهامنا والقرائحا (١)

فلا تلق منا غاديا نحو حاجة ... لتسأله عن حاجة والق رائحا

فالجناس بين: «القرائحا» و«الق رائحا» الأولى اسم هو جمع قريحة، والأخرى مركبة من فعل أمر واسم، والركنان متشابهان لفظا مختلفان خطا ومعنى.

ومثله قول الشاب الظريف شمس الدين محمد بن العفيف:

(١) القرائح: جمع قريحة، وقريحة الإنسان طبيعته التي جبل عليها، لأنها أول خلقته.

علم البديع · الصفحة ٢٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علم البديعص ٢٠٣