تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُدُوْثِ الْنِّعْمَةِ، وَاحْتِمَالُ كُلِّ الْعَثْرَةِ، وَالْنَّفَاذُ فِيْ الْكِتَابَةِ، وَالْإِشْرَافُ عَلَى الْصِّنَاعَةِ.

وَالْكِتَابُ هُوَ الْقُطْبُ الِّذِيْ عَلَيْهِ مَدَارُ عِلْمِ مَافِيْ الْعَالَم وَآدَابِ الْمُلُوْكِ، وَتَلْخِيْصُ الْأَلْفَاظِ وَالْغَوْصُ عَلَى الْمَعَانِي الْسِّدَادِ .....). (١)

ذُكِرَتِ البُيوتَاتُ عِنْدَ الْخَلِيْفَةِ الأُمَوِيِّ: هِشَامِ بْنِ عَبْدِالمَلِكِ ... (ت ١٢٥ هـ) -رحمه الله- فَقَالَ: الْبَيْتُ مَا كَانَ لَهُ سَالِفَةٌ، وَلَاحِقَةٌ، وَعِمَادُ حَالٍ، وَمَسَاكُ دَهْرٍ. فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ بَيْتٌ قَائِمٌ.

أَرَادَ بِالْسَّالِفَةِ مَا سَلَفَ مِنْ شَرَفِ الْآبَاءِ، وَالْلَّاحِقَةِ مَا لَحِقَ مِنْ شَرَفِ الْأَبْنَاءِ، وَبِعِمَادِ الْحَالِ: الْثَّرْوَةُ، وَبِمَسَاكِ الدَّهْرِ: الْجَاهُ عِنْدَ الْسُّلْطَانِ. (٢)

فَالْحَسَبُ حَسَبُ الْنَّفْسِ، مَعَ الْاعْتِدَادِ بِحَسَبِ الْآبَاءِ، وَاحْتِسَابِهَا كَمَا سَبَقَ فِيْ قَوْلِ ابْنِ جَرِيْرِ الْطَّبَرِيِّ، وَلَا يَصِحُّ تَرْكُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، قَالَ عِزُّ الْدِّيْنِ الْأَزْدِيِّ الْمُهَلَّبِيُّ (ت ٦٤٤ هـ) -رحمه الله-: (الْاقْتِصَارُ عَلَى مَآثِرِ

(١) «المودة والخلطة» = رسائله (٤/ ٢٠٤).

(٢) «الشكوى والعتاب» للثعالبي (ص ٢٥٠) رقم (٧٦٨)، «ربيع الأبرار» للزمخشري (٤/ ١٠)، «التذكرة الحمدونية» (٢/ ٢٨).

الحمادية · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحماديةص ٥٤