تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن هذا الكلام ضعيف. فإنه يمكن عدمه بالإعدام» وفعل الإعدام ليس فعلا لعدم مستمرء بل هو إحداث لعدم ما كان موجوداء كماآن إحداث الوجود إحداث لوجود ماكان معدوماء وهذا أمر متجدد» يعقل كونه مفعولا للفاعل .

وأيضا: فالضد الحادث إذا قدر أنه أقوى من الباقي» كان إزالته له لفضل قوتهء فإن كون العرضين متضادين لا يستلزم تساويهما وتمائلهما في القوة والضعف, وأيضا فإن الفاعل المحدث للعرض الحادث يجعله مزيلا لذلك الباقى دون العكس» اه.

ثم ذكر شيخ شيخ الإسلام المقدمة الثانية التي بني عليها هذا الدليل وهي: وجوب تناهي الحوادث. وبين رحمه الله - فساد ذلك من كلامهم في كلام طويل» راجعه في درء التعارض :"و54 الا و5/ 0 .)6١-5 )1١( وهي ستة طرق. انظر: أبكار الأفكار (؟/ 5192-189).

(؟) هو محمدبن الحسن بن محمد بن خلف ين أحمد أبو يعلى » المعروف باين الفراء» ولد سنة 6١ لاه كان عالم زمانه» وفريد عصره. وكان له في الأصول والفروع القدم العالي» وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي» توفي سنة/140ه.

من مصنفاته : إبطال التأويلات لأخبار الصفات» أحكام القرآن» شرح الخرقيء انظر: تاريخ بغداد(؟5557/5). طبقات الحنابلة (؟55/5١).

() هو أبو الوليدء سليمان بن خلف بن سعدون بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي» ولد سنة”7١ 4 هء فقيه من كبار علماء المالكية» متكلم» أديب» شاعرء توفي سنة 141/4 ه.

له تصانيف كثيرة منها: المنتقى في الفقه» كتاب التسديد إلى معرفة التوحيد» كتاب المعاني في شرح الموطأء جاء في عشرين مجلدا عديم النظير» انظر : ترتيب المدارك وتقريب المسالك - 47

الرسالة البعلبكية القسم المحقق وأمثالهم/ /”2.

وأما الهاشمية'"©» والكرامية'» وغيرهم من الطوائتف الذين [/0]”*) يقولون بحدوث كل جسم.ء ويقولون: إن القديم تقوم به الحوادث».

فهؤلاء إذا*» قالوا: بأن مالا يخلو عن الحوادث فهو حادث؛. كما هو قول الكرامية وغيرهم.ء موافقة للمعتزلة في هذا الأصلء فإنهم يقولون: إن الجسم القديم يخلو عن الحوادث» بخلاف الأجسام المحدثة // فإنها لا تخلو عن (75409/5) تذكرة الحقاظ .)١١178/7( مرآة الجنان وعبرة اليقظان ("/ 87) .

)١( مابين العلامتين // -// ساقط من(ت).

(؟) في(ت): «الهاشمية».

وهم فريقان؛ء أصحاب هشام بن الحكم الرافضي. وأصحاب هشام بن سالم الجواليقي.

والفريقان جميعا يديئون بالتشبيه والتجسيمء وإثبات الحد والتهاية حنى قال هشام بن الحكم: إنه نور يتلألا كقطعة من السبيكة الصافية أو كلؤلؤة بيضاء. والجواليقي يقول بالصورة وإثبات اللحم والدم واليد والرجل والأنف والأذن والعين وإثبات القلب. والعاقل بأول وهله يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظء انظر : مقالات الإسلاميين 2))585-5810111/-1١١5/1( القرق بين الفرق (ص: 4234-10 التبصير في الدين(ص: 2355-177» الملل والنحل -1١7/1( 516).

٠ )5( الكرامية : هم أتباع محمد بن كرام» الذي نشأ في سجستان. لهم ضلالات منها: إطلاقهم على الله تعالى لفظ «الجسم»» وجعلوا الإيمان قولا دون اعتقاد القلب وعمل الجوارح» فيجعلون المنافق مؤمئاء وهم طوائف بلغ عددهم إلى اثنتي عشرة فرقة» انظر : مقالات الإسلاميين(1/ 2217» الفرق بين الفرق(ص: 215)» التبصير في الدين(ص: 215» الملل والتحل(1/ »2١75 لوامع الأنوار البهية (15/ .)91١ (:) «لا» ساقطة من الأصل» ومثبتة في بقية النسخ» والمثبت هو الصواب. لأن الهاشمية والكرامية يطلقون على الله لفظ «الجسم» تعالى الله عما يقولون ولأنه يجوز عندهم خلو الأجسام عن الحركة» وكل حادث . ويؤيد هذا قول ابن تيمية في معرض رده على ابن المطهر الرافضي في مسألة الجهة في منهاج السنة النبوية»(7/ 749): حيث قال رحمه الله -: «ومن الناس من لا يسلم أن كل جسم محدثء» كسلفه من الشيعة والكرامية وغيرهم. والكلام معهم. وهؤلاء لا يسلمون له أن الجسم لا يخلو من الحوادث. بل يجوز عندهم» خلو الجسم عن الحركة وكل حادث. كما يجوز منازعوهم خلو الصانع من الفعل إلى أن فعل»اه. وانظر : درء التعارض(517/9) .

الرسالة البعلبكية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة البعلبكيةالمقدمة