تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن أبلغه نصر بن شبث. قال. فأتيت نصرا وهو بكفر عزون بسروج فأبلغته رسالته فأذعن وشرط شروطا منها: ألا يطأ بساطه قال: فأتيت المأمون فأخبرته فقال: لا أجيبه والله إلى هذا أبدا ولو أفضت إلى بيع قميصي هذا حتى يطأ بساطي. وما باله ينفر مني؟ قال: قلت لجرمه وما تقدم منه. فقال: أتراه أعظم جرما عندي من الفضل بن الربيع، ومن عيسى بن أبي خالد أتدري ما صنع بي الفضل؟ أخذ قوادي وأموالى، وجنودى، وسلاحي وجميع ما أوصى به أبي لي فذهب به إلى محمد وتركني بمرو وحيدا فريدا وأسلمني وأفسد على أخي حتى كان من أمره ما كان وكان أشد على من كل شيء، أتدري ما صنع بي عيسى بن أبي خالد؟ ، طرد خليفتي من مدينتي ومدينة آبائي،، وذهب بخراجى وفيئ، وأخرب على دياري، وأقعد إبراهيم خليفة دوني ودعاه باسمى. قال قلت يا أمير المؤمنين: أتأذن في الكلام فأتكلم. قال: تكلم. قلت الفضل بن الربيع رضيعكم ومولاكم وحال سلفه حالهم ترجع عليه بضروب كلها تردك إليه. وعيسى بن أبي خالد رجل من أهل دولتك وسابقته وسابقة من مضى من سلفه سابقتهم ترجع عليه بذلك. وهذا رجل لم تكن له يد قط فيحتمل عليها ولا لمن مضى من سلفه إنما كانوا جند بنى أمية. قال: إن ذاك كما تقول فكيف بالحنق والغيظ ولكني لست أقلع عنه حتى يطأ بساطي. قال: فأتيت نصرا فأخبرته بذلك. قال: فصاح بالخيل صيحة فجالت ثم قال: ويلي عليه هو لم يقو على أربع مائة ضفدع تحت جناحه يعني الزط يقوى على جلبة العرب.

* قال

أحمد بن أبي طاهر فحدثت أن عبد الله بن طاهر لما جاءه للقتال وحصره وبلغ منه أعطى الضمة وطلب الأمان فأعطاه وتحول من معسكره إلى الرقة سنة تسع ومائتين وصار إلى عبد الله بن طاهر فوجه به إلى المأمون فكان دخوله بغداد يوم الثلاثاء لسبع خلون من صفر سنة عشر ومائتين وأنزل مدينة أبي جعفر ووكل به من يحفظه.

بغداد · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٧٩