تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال أبو العباس محمد بن علي بن طاهر

قال: كان أسد بن أبي الأسد ممن خرج مع جدي طاهر بن الحسين إلى خراسان: فلما كان بمرو أحتاج أن يوجه قوما إلى خوارزم، وبخاري فسمى فيمن سمى مع القائد الذي يتوجه إلى تلك الناحية فالتوى ورفع كتابا يشتط في المسألة والأرزاق فوقع في كتابه بيت: -

(لا تكونن جاهلا ... أنت في البعث يا أسد)

فعاوده وضرب أصحابه حتى كاد أن يبطل أمر القائد المتوجه إلى الناحية فدعا به فقال له: لعلك تحسبك ببغداد تريد أن تفسد عملي فأمر فضربت عنقه بين يديه.

* حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان

قال: حدثني محمد بن سعيد أخو غالب الصغدي قال: كان أبو عيسى وطاهر يتغذيان مع المأمون فأخذ أبو عيسى هندباة فغمسها في الخل وضرب بها عين طاهر الصحيحة فغضب طاهر وعظم ذلك عليه وقال: يا أمير المؤمنين: إحدى عيني ذاهبة والأخرى على يدي عدل يعمل بي هذا بين يديك. فقال يا أبا الطيب: إنه والله يعبث معي بأكثر من هذا العبث. قال: وكان أبو عيسى عبيثا.

* وذكر عن يحيى بن أكثم عن المأمون

أنه كان يقول: ما حابي طاهر في جميع ما كان فيه أحدا ولا مالا أحدا، ولا داهن، ولا وهن، ولا وني، ولا قصر في شيء، وفعل في جميع ما ركن إليه ووثق به فيه أكثر مما ظن به وأمله، وأنه لا يعرف أحدا من نصحاء الخلفاء وكفاءتهم فيمن سلف عصره ومن بقى في أيام دولته على مثل طريقته، ومناصحته، وغنائه، وأجرائه. قال: ثم كان يحلف على صدق ما يقول في ذلك مجتهدا مؤكدا لليمين على نفسه.

* قال:

شكي منصور النمري إلى طاهر بن الحسين كلثوم بن عمر والعتابي فبعث طاهر إلى العتابي وأخفى منصورا في مجلسه فسأل طاهر العتابي أن يصفح عن منصور فقال: أصلح الله الأمير إنه لا يستحق ذاك، فدعا منصورا فخرج إليه فقال له: ولم لا أستحق ذاك منك؟ . فقال له العتابي لأني: -

بغداد · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٦٩