تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفظه، ولاختلط الخفىّ بالجليّ، فمجّته الآذان وملّته النفوس. والنفس إلى ما تعلم منه سببا أكثر تطلّعا [١] . وأشدّ استشرافا، وهو بها ألصق ولها ألزم.

وقد شرطت عليك تعلّم ما في هذا الكتاب وتعرّفه، ولو أطلته وذكرت ما بك عنه الغناء [٢] أكثر دهرك أتعبتك/ ٦/ وكددتك، وأحوجتك إلى أن تلتقط منه شيئا للمعرفة والحفظ وتترك شيئا، فكفيتك ذلك، واحتطت لك فيه بأبلغ الاحتياط، وعايرت [٣] على نظري بنظر الحفّاظ من إخواننا والنّساب.

وأرجو أن أكون قد بلغت لك منه منية [٤] النفس، وثلج الفؤاد، ولنفسي ما أمّلت في تبصيرك وإرشادك من توفيق الله وحسن الثواب [٥] .

[١] ب: «تكلفا» .

[٢] ب، ط، ل: «الغنى» .

[٣] ب، ط، ل: «وغايرت» .

[٤] و: «همة» .

[٥] ب، ط، ل: «ثوابه» .

المعارف · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعارفص ٧