شاه ولي من تابعة بني هولاكو، وملك إصبهان، وفارس، بنو مظفر البردي من عمالهم أيضا؛ وأقاموا بنو دوشي خان في مملكة صراي وآخرهم بها طقطمش بن بردي بك، ثم سما لبني جقطاي وراء النهر، وملوكهم أمل في التغلب على أعمال بني هولاكو، وبني دوشي خان، بما استفحل ملكهم هنالك، لعدم الترف والتنعم، فبقوا على البداوة؛ وكان لهم ملك اسمه ساطلمش هلك لهذا العهد، وأجلسوا ابنه على
التخت مكانه، وأمراء بني جقطاي جميعا في خدمته، وكبيرهم تيمور المعروف بتمر بن طرغاي فقام بأمر هذا الصبي وكفله، وتزوج أمه، ومد يده إلى ممالك بني دوشي خان التي كانت على دعوتهم وراء النهر، مثل سمرقند، وبخاري، وخوارزم، وأجاز إلى طبرستان وخراسان فملكها. ثم ملك أصبهان، وزحف إلى بغداد، فملكها من يد أحمد بن أويس. وفر أحمد مستجيرا بملك مصر، وهو الملك الظاهر برقوق، وقد تقدم ذكره، فأجاره، ووعده النصر من عدوه. وبعث الأمير تمر رسلا إلى صاحب مصر، يقررون معه الولاية والاتحاد، وحسن الجوار، فوصلوا إلى الرحبة، فلقيهم عاملها، ودار بينهم الكلام فأوحشوه في الخطاب، وأنزلهم، فبيت جميعهم، وقتلهم. وخرج الظاهر برقوق من مصر، وجمع العرب والتركمان، وأناخ على الفرات، وصرخ بطقطمش من كرسيه بصراي، فحشد ووصل إلى الأبواب. ثم زحف تمر إلى الشام سنة لست وتسعين، وبلغ الرها، والظاهر يومئذ على الفرات، فخام تمر عن لقائه. وسار إلى محاربة طقطمش، فاستولى على أعماله كلها،