تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه ما حكاه أحمد بن يحيى في خبر له مع ابن الأعرابي بحضرة سعيد بن سلم، عن امرأة قالت لبنات لها وقد خلون إلى أعرابي كان١ يألفهن: أفي السو تنتنه! قال أحمد بن يحيى فقال لي ابن الأعرابي: تعالى إلى هنا، اسمع ما تقول٢. قلت: وما في هذا! أرادت: أفي السوأة أنتنه! فألقت فتحة "أنتن" على كسرة٣ الهاء، فصارت بعد تخفيف همزة السوأة: أفي السو تنتنه. فهذا٤ نحو مما نحن بسبيله. وجميعه غير مقيس؛ لأنه ليس على حد التخفيف القياسي، ألا ترى أن طريق قياسه أن يقول: في حرأمه، فيقر كسرة الراء عليها، ويجعل همزة أمه بين بين أي بين الهمزة والواو لأنها مضمومة، كقول الله سبحانه: يَسْتَهْزِئُون، فيمن خفف، أو في حريمه، فيبدلها ياء البتة "على يستهزيون وهو رأي أبي الحسن"٥ وكذلك قياس تخفيف قولها: أفي السوأة أنتنه: أفي السوءة ينتنه، فيخلص همزة "أنتنه يه" البتة، لانتفاخها وانكسار ما قبلها كقولك في تخفيف مئر٦: مير. وسنذكر شواذ الهمز في بابه بإذن الله.

١ سقط في د، هـ، ز.

٢ في ز: "يقول".

٣ كذا في د، هـ، ز، وفي ش: "كسر".

٤ كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز: "فهو".

٥ سقط ما بين القوسين في ش.

٦ جمع المئرة، وهي الذحل والعداوة.

الخصائص · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٣ · ص ١٤٤