يا رسول الله! إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: ((لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟)) قال: نعم. قال: ((فدين الله أحق أن يقضى)). وفي لفظ آخر لابن عباس، قال: أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو كان عليها دين أكنت قاضيه؟)) قال: نعم. قال: ((فاقض دين الله، فهو أحق بالقضاء)). وفي لفظ آخر: ((فالله أحق بالوفاء)). فعلى هذا من مات وعليه صوم صام عنه وليه، وهذا مذهب أحمد وأحد قولي الشافعي -رحمهما الله تعالى-.
وذكر الغزالي في كتابه (إحياء علوم الدين) -وهو من خيار كتبه ومحاسن تصنيفه-: ((ولا بأس بقراءة القرآن على القبر. قال: وروي عن علي بن موسى الحداد، قال: كنت مع أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- في جنازة ومحمد بن قدامة الجوهري معنا، فلما دفن الميت جاء رجل ضرير فقرأ عند القبر، فقال له: يا هذا! إن القراءة عند القبر بدعة. فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله! ما تقول في مبشر بن إسماعيل الحلبي؟ فقال: ثقة، فهل كتبت عنه شيئا؟ قال: أخبرني مبشر بن