كسرى مما ارتجل أبو عبد الله الرصافي بحضرة أبي بكر الكتندي الكاتب رحمه الله في صنوبرة / قد صنعت من نحاس، وثقبت جوانبها وركبت في وسط مستدير (يديره) (١) ماء في بستان أبي عمران المذكور فقال فيها أبو عبد الله الرصافي رحمه (الله) (٢) هذه الأبيات (٣): [متقارب]
وروض جلا صدأ العين به … أزيرق يطفو (٤) على مشربه
صنوبرة ركّبت ساقها … إليه (٥) فخاضت حشا مذنبه
فشبّهتها وأنابيبها … (بها) (٦) الماء قد جدّ في مسكبه
بأرقم كعّك من شخصه … وأفراخه (٧) يتعلّقن به
وله فيها أيضا: [بسيط]
لم أنس ما راق عيني من صنوبرة … لها مع الماء حال غير محلول
تعبّ فيها لجينها فتنفخه … أعطافها مثل أشطار الخلاخيل
وله فيها أيضا (٨): [مخلع البسيط]
وجدول كاللّجين سائل … صافي الحشا أزرق الغلائل (٩)
عليه شكل صنوبريّ … يفتل من مائه حلائل (١٠)
ولأبي بكر الكتندي فيها: [طويل]
صنوبرة لم يوجد الكون مثلها … حليّ بساتين، وريق مذانب
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) الأبيات واردة في الديوان ٤٤ نقلا عن المغرب لابن سعيد ٣٥١/ ٢.
(٤) في الديوان: نسيم تجارى على مشربه.
(٥) في الديوان: عليه.
(٦) ساقطة في الأصل أ، والزيادة من الديوان.
(٧) في الديوان: وأفرخه.
(٨) البيتان في الديوان: ١٢٠.
(٩) في الديوان: في جدول … خافي الحشا
(١٠) في الديوان: … من مائة خلاخل.