تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انحلال معاقد الحال، وانفراج مدحة (خ) الِاخْتِلَالِ، امْتِثَالُ مَرْسُومِ الْأَمِيرِ- وَذَكَرَ أَلْقَابَهُ وَنَسَبَهُ-، وَقَالَ: أَنْجَزَ اللَّهُ فِي أَيَّامِهِ مَوَاعِيدَ الْإِقْبَالِ، وَحَقَّقَ فِي جَلَالِهِ مَخَايِلَ الْآمَالِ وَأَفَاضَ سِجَالَ رحمته على سلفه (د) وَهُوَ مِنْ عُقْمِ الْأَرْضِ الْوَلَّادَةِ بِمِثْلِهِ، وَصَدِيَتْ رِيَاضُ الْبَقَاءِ إِلَى شَآبِيبِ طَوْلِهِ. وَهُوَ- أَدَامَ اللَّهُ ظِلَّهُ- مُنْذُ لَفَظَهُ الْمَهْدُ، وَجَفَاهُ الرَّضَاعُ، لم يزل طامح الهمّة إلى شَرَفٍ يَفْرُعُ ذِرْوَتَهُ، وَيَتَسَنَّمُ قِمَّتَهُ، وَعَزٍّ يُثْنِي إِلَيْهِ عِنَانِهُ، وَيَتَبَوَّأُ مَعَانَهُ، وَعِلْمٍ يَحِلُ عُقَدَهُ، وَيَدَّخِرُ عُدَدَهُ، وَخُلُقٍ تَأَرَّجَ بِذِكْرِهِ الْأَجْوَادُ، وَتَعْبِقُ بنشره الشّفاه، مثال ذلك: [الكامل]

قَادَ الْجُيُوشَ لِخَمْسَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... وَلِدَاتُهُ إِذْ ذاك في أشغال (ذ)

قَعَدَتْ بِهِمْ هِمَّاتُهُمْ وَسَمَتْ بِهِ ... هِمَمُ الْمُلُوكِ وَسَوْرَةُ الْأَبْطَالِ

«ظِلُّهُ فِرَاسَةُ مَنْ قَالَ: فَكَأَنَّهُ تَوَسَّمَ فِيهِ الْفَأْلَ وَالذَّكَاءَ أَثْقَبَ زَنْدِهَا، وَأَصْغَى وِرْدِهَا وَقَد أَطْلَعَ الْفَأْلَ فِيهِ مَعْنًى نَازَعَنِي (ر) فيه ألمعيّ: [مخلّع البسيط]

/ قَالُوا: الْفَتَى جَدُّهُ عَلِيٌّ ... قُلْتُ الْفَتَى جِدُّهُ عَلِيُّ»

وَذَكَرَ بَعْدَهُ مَا تَرَكْتُهُ. وَفِي الْكِتَابِ لصاحب المجموع (ز):

[البسيط]

رُشِّ التُّرَابَ بِمَاءِ الْعَيْنِ آوِنَةً ... فَلِلتُّرَابِ إِذَا رَشَّشْتَهُ أَرَجُ

هَذَا النَّسِيمُ الَّذِي فَاحَ التُّرَابُ به ... لامّهات وآباء لنا درجوا

وله: [البسيط]

مَا بَاعَدَ الْبَوْنُ بَيْنَ الْوِرْدِ وَالصَّدْرِ ... وَأَفْسَحَ الشَّوْطُ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْأَثَرِ

كَمْ مَرَّةٍ نَوَّرَ الْآَمَالَ فَانْفَرَجَتْ ... مَسَافَةُ الْخُلْفِ بَيْنَ النَّوْرِ وَالثَمَرِ

فاستطلع الدّرج (س) عَنْ أَنْبَاءِ مَنْ دَرَجُوا ... كَمْ عَبْرَةٍ فِي مطاويه لمعتبر

تاريخ اربل · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ اربلج ١ · ص ٤٨