تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درجة منها.

ومنهم من ذهب إلى أنها أوفى من السماع (١)، والظاهر أن المناولة أحوط من الإجازة، لأن أقل درجاتها أنها إجازة مخصوصة محصورة في كتاب بعينه، يعلم الشيخ ما فيه يقينًا، أو قريبًا من اليقين، بخلاف الإجازة، على أن الشيخ يشترط في المناولة والإجازة البراءة من الغلط والتصحيف، والتزام شروط رواية الحديث، فبهذه الشروط يخرج من العهدة، وحينئذ يجوز للراوي أن يقول:حدَّثنا، وأخبرنا، مناولةً وعرضًا، وأنبأنا مطلقًا، باصطلاح المحدثين.

الطريق السادسة: الكتابة

لا يخلو أن يكون الكتاب تذكرة، والرواية عن علم ويقين، بعد ما يتذكر بالنظر فيه، أو يكون الكتاب إمامًا لا يتذكر ما فيه، فإن كانت تذكرة، قبلت روايته، لأنه لا فرق بين التذكر بالفكر، أو بمذكِّر آخر، إذ في الحالتين روى عن مذكِّر، ولا يمكن اشترط أن لا ينسى، لأن الإنسان لا يمكنه الاحتراز عنه، وإن كان إمامًا، فلا يخلو أن يكون كتابة بسماعه وخطِّه، أو سماعه بخط غيره، والخط معروف، والكاتب ثقة، أو سماع أبيه (٢)، بخط أبيه، أو راوٍ معروف

(١) قال النووي رحمه الله: الصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة.

(٢) في المطبوع " ابنه " وهو تصحيف.

جامع الأصول · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١ · ص ٨٦