تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخاص بناحية أو نوع الخ . وكونه مجتهدا فلا تصح تولية المقلد مع وجوده ، واختلف الأصوليون هل يمكن خلو زمان من الأزمنة عن مجتهد أم لا ؟ ولا تصح الدعوى بعدم وجوده إلا من مجتهد إذ القول بانتفائه فرع إدراك مرتبته فإن لم يوجد المجتهد فيستحب تولية أعلم المقلدين ، وهو مراد خليل بقوله : مجتهد إن وجد وإلا فأمثل مقلد بكسر اللام فحكم بقول مقلده بفتحها فكونه أمثل مقلد مستحب لا واجب كما يعطيه كلامه . وكونه غير دافع رشوة لتحصيله فإن دفعها فلا تنعقد ولايته وقضاؤه مردود ، ولو وافق الحق وتوفرت فيه شروط القضاء كما في التبصرة ، واعتمده الزرقاني وقول الحطاب ، والظاهر أنه إذا طلب القضاء فولي لا يجب عزله الخ يعني إذا طلبه بغير رشوة والله أعلم . ثم إنه إذا انفرد واحد بهذه الشروط تعين عليه ( خ ) : ولزم المتعين أو الخائف فتنة إن لم يتول أو ضياع الحق القبول والطلب الخ ، ابن عرفة : وهذا كله ما لم تكن توليته ملزومة لما لا يحل من تكليفه تقديم ما لا يحل تقديمه للشهادة ، وقد شاهدنا من ذلك ما الله أعلم به اه . يريد إنما يلزمه القبول تعين أم لا إذا كان يعان على الحق وإلا لم يلزمه وظاهر قوله : ( سلم . من فقد رؤية وسمع وكلم ) أن السلامة من فقد جميعها شرط صحة وليس كذلك ، بل المذهب أن السلامة من فقد أحدها شرط في جواز ولايته ابتداء وفي جواز دوامها فتصح ولايته بعد الوقوع وينفذ ما حكم به ويجب عزله كما أفاده خليل بقوله : ونفذ حكم أعمى وأبكم وأصم ووجب عزله الخ . قلت : فلو قال على ما مر من أن العدالة تستلزم الحرية والتكليف ما نصه ، وشرطه الفطنة والعدالة . | وأن يكون ذكرا وواحدا | وعالما مجتهدا إن وجدا | ورؤية سمع كلام إن سلب | واحد ذي الثلاث فالعزل يجب | لسلم مما ورد عليه هنا ، وفي قوله : ويستحب العلم الخ . قلت : وقد يجاب عن الأول بأن إحدى الواوين في قوله : وسمع وكلم بمعنى أو والأخرى بمعنى مع أي سالما من فقد رؤية مع سمع أو كلام أو من فقد سمع مع كلام أي شرط الصحة السلامة من فقد اثنين منها ، فإن فقدهما فلا تنعقد ولايته وأحرى أن فقد الثلاثة كما صرح به ابن عبد السلام . وأما فقد واحد منها فشرط في الجواز ابتداء كما مر . وبه تعلم أن قول ( ت ) : فتنعقد ولاية فاقدها أي الثلاثة الخ ، صوابه فاقد أحدها ، وعن الثاني بأن المستحب في قوله :

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٧