لأن المثال الحي المُرتقى في درجات الكمال يثير في النفس قدراً كبيراً من الاستحسان والإعجاب والتقدير والمحبة.
الأتباع ينظرون إلى القدوة نظرة دقيقة فاحصة دون أن يعلم القدوة الحسنة التي يحققها الداعي سيرته الطيبة وهي في الحقيقة دعوة عمليه للإسلام ويكفي أن نعلم أن تعاليم الإسلام انتشرت في كثير من بلاد الدنيا بالقدوة الطيبة للمسلمين.
- قال الخطيب البغدادي رحمه الله: فإن العلم شجرة، والعمل ثمرة، وليس يعد عالماً من لم يكن بعلمه عاملاً. أهـ
- وقال: فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشاً من العلم ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصراً في العمل ولكن اجمع بينهما وإن قل نصيبك منهما. أهـ
- قال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي ـ رحمه الله ـ في وصيته للمعلمين: ثم احرصوا على أن ما تلقونه لتلامذتكم من الأقوال منطبقاً على ما يرونه ويشهدونه منكم من الأعمال فإن الناشئ الصغير مرهفُ الحس طُلعةُ إلى مثل هذه الدقائق التي تغفلون عنها ولا ينالها اهتمامكم وإنه قوي الإدراك للمعايب والكمالات فإذا حسنتم له الصبر فكونوا من الصابرين. أهـ
وقد قيل: عمل رجلٍ في ألف رجلٍ أبلغ من قول رجلٍ في رجلً
واعلموا أن كل نقش تنقشونه في نفوس تلامذتكم من غير أن يكون منقوشاً في نفوسكم فهو زائل وأن كل صبغ تنفضونه على أرواحهم من قبل أن يكون متغلغلاً في أرواحكم فهو لا محالة حائل وأن كل سحر تنفثونه لاستنزالهم غير الصدق فهو باطل.
ألا إن رأس مال التلميذ هو ما يأخذه عنكم من الأخلاق الصالحة بالقدوة وأما ما يأخذه عنكم بالتلقين من العلم والمعرفة فهو ربح وفائدة.
- قال بعض السلف الصالح عن أحد الصالحين: كنا ننظر إلى وجه محمد بن واسع فنظل نعمل بها شهراً.
ولكن ... كثير من المعلمات يعشن في تناقضات عجيبة إفراط في جانب وتفريط في جانب آخر.
فبعض المعلمات تهتم بجمالها ولباسها وآخر صيحات الموضة وقصات الشعر بل ربما جعلت المدرسة وفصلها صالة لعرض الأزياء في الوقت الذي تؤكد على طالباتها احترام النظام واللباس داخل المدرسة.
إن لبعض المعلمات عباءتين عباءة محتشمة للمدرسة وعباءة أخرى فرنسية مطرزه لخارج المدرسة فما هذه الإزدواجية في شخصية المرأة المسلمة كيف تفسري هذا؟
إن فاقد الشيء لا يعطيه والتربية بالقدوة هي خير وسيلة للتعليم.
اسمعي لطالبة