تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا كان من أساليب التربية ذكر المسئولية التي تقع على المسلم إذا كان هناك اضطرار لذكر ميزته مثلما حدث من الراهب مه الغلام في قصة أصحاب الأخدود عندما قال له (أي بني قد أصبحت أفضل مني؟ فقال له بعدها: وإنك ستبتلي) (1).

وبجانب قاعدة ذكر الميزة نذكر ما يقابلها وهي قاعدة النقد وفيها يجب عند ذكر الخطأ أن نذكر قيمة الإنسان المخطئ حتى لا يكون في ذكر الخطأ أو التقصير فقدان لثقته بنفسه مثلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد الله بن عمر: (نعم العبد عبد الله ... لو كان يقوم من الليل) (2) وبذلك لا يكون ذكر الميزة سبباً للغرور بالنفس ولا يكون ذكر الخطأ سبباً لفقدان الثقة بالنفس.

وبنفس المنطق يأتي الحديث الذي رواه البخاري (كاد الخيران يهلكا) أبو بكر وعمر رضى الله عنهما رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم فنلاحظ وصفهما (الخيران) قبل ذكر (أن يهلكا).

(1) مسلم رقم (3005) عن صهيب.

(2) البخاري (89/ 7) ومسلم (2479)

حكمة الدعوة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكمة الدعوةص ٢٤