وعند أحمد أنه لا يزاد على العشر إلا بما ورد به النص كوطء جارية امرأته بإذنها ووطء جارية مشتركة ونحوها مما ورد أنه زيد فيه على النص، إلا أن بن قدامة قال: يحتمل كلام أحمد والخرقي أنه لا يبلغ التعزير في كل جريمة حداً مشروعاً في جنسها ويجوز أن يزيد على حدٍ غير جنسها
وأما أقل التعزير فقيل ثلاث جلدات وهو قول ضعيف عند الأحناف وقيل يرجع إلى اجتهاد الإمام وهو قول سائر العلماء 0
(المطلب الثالث)
(التعزير بالحبس)
التعزير بالحبس مشروع بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى ((واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعةً منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا)) (1) وقال تعالى ((إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض)) (2) وقد فسر النفي بالحبس (3) 0 وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيمن أمسك رجلاً لآخر حتى قتله (اقتلوا القاتل واصبروا الصابر) (4) أي احبسوه حتى الموت لأنه حبس المقتول للموت 0 وقد أجمع الصحابة ومن بعدهم على المعاقبة بالحبس فسجن عمر الحطيئة على الهجو (5) وسجن صبيغاً (6) وسجن عثمان ضابئ بن الحارث وكان من لصوص بني تميم (7) 0 واتفق الفقهاء على أن الحبس يصلح عقوبة في التعزير 0 وليس للحبس مدة مقدرة بل بحسب اجتهاد الامام على المصلحة 0
1 - النساء (15)
2 - المائدة 33
3 - القرطبي (6/ 147) والجلالين (148)
4 - السنن الكبرى للبيهقي (12/ 79)
5 - جامع المسانيد والمراسيل (14/ 106)
6 - تقدم تخريجه ص 10
7 - الإصابة في تمييز الصحابة 3/ 403)