تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا بأن كتاب الله مبدؤه * خلقٌ ؛ وقد كذب الرحمن ما قالوا

كتابه منزلٌ والحق أنزله * وان تبجح بالإلحاد جهالُ

فليسألوا أين أرباب الهوى ذهبت * عقولهم ، إذ بدا بالكفر أذيالُ

وليسألوا عن دعاة الحق إذ صدعوا * بأمرهم بلغوا لله مانالوا

أين (الكناني) إذ ناداه مبتدعُ * (بشر بن غياث) في دعواه دجالُ

أين الذي أخرس الكذاب عن سفهٍ * إذ حّرف القول عن معناه محتالُ

هذا (الكناني) يا (مأمون) فانتبهوا * لاتأخذّن بما قال الأطفيالُ

حتى علتْ همت (المأمون) عندئذٍ * إن (المريسيّ) فيما قال ذيالُ

أذاقه الله ذُلاً فوق طاقته * جزاء من كان بالتحريف يختالُ

أين (ابن حنبل) عن أذناب علمنة * لها على أهل دين الله أحبالُ

أين (ابن حنبل) إذ كانت مبادؤه * أصيلةً لفظه بالصدق زلزالُ

عقيدتي في الهي لايخالطها * شك وليس لرب العرش أمثالُ

يا أيها الناس دين الله ليس هوى * ماكل من بهرج الألفاظ مفضالُ

في قومنا يا (إمام الحق) من عصفت * بهم أعصاير زيغ حيثما جالُ

إنا نرى الناس في إعراضهم سلكوا * فجاج من غرهم بالله أهمالُ

يتلى الكتاب عليهم لاترق له * قلوبهم وانثنى عن فهمه البالُ

أقول بعض قلوب الناس قاسية * عشاق دنيا وعن شرع الهدى مالُ

لو أنزل الله قراءناً على جبلٍ * لزلزلت خشية لله أجبالُ

داووا قلوباً من الأسقام بالية * إن القلوب إذا لم تحي أطلالُ

في سورة من كتاب الله جامعةٍ * في آية (النور) تفصيل وإجمالُ

فاستيقظوا وانظروا فالموت ألهاكمُ * عنه التكاثر والأرزاق تنهالُ

قوافل الموت تعدوا بالأنام وما * لسيرها في طريق الموت إقفالُ

ومن بنا الدور وازدانت سعادته * لابد يوماً إلى الرحمن رحالُ

فاغفر لنا يا الهي كلَّ ماكسبت * قلوبنا فالذنوب اليوم جُثَّالُ

كتبه

موسى محمد هجاد الزهراني

مدير الشؤون الدينية مجمع الملك فهد الطبي العسكري

إمام وخطيب جامع القادسية

mhajjad@islamway.net

حفظ القرآن: كيفيته - رسالة لحملته · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حفظ القرآن: كيفيته - رسالة لحملتهص ١٢