ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرد الطيب ، لزهو رائحته ، وخف محمله ، عن أَنَسٌ رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ " [ أخرجه البخاري ] ، وعلى المرأة أن تتفقد أحوال زوجها ، فتطيبه عند خروجه لا سيما محافل الرجال ، كالصلاة والعمل والولائم وما شابه ذلك ، فتذكره إن نسي ، هكذا كان دأب السلف رحمهم الله ورضي عنهم ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ، حَتَّى أَجِدَ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ " [ أخرجه البخاري ] ، وكان عرق محمد عليه الصلاة والسلام كأحسن المسك وإذا صافحه المصافح بقي وقتاً طويلاً كما قالوا يجد رائحة الطيب في كفه ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عِنْدَنَا ـ نام القيلولة ـ فَعَرِقَ ، وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ فِيهَا ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ! مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ ؟ " قَالَتْ : هَذَا عَرَقُكَ نَجْعَلُهُ فِي طِيبِنَا وَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ " [ أخرجه مسلم ] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ " [ أخرجه الترمذي وقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ] ، والطيب محبب إلى نبينا صلى الله عليه وسلم ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ ، وَجُعِلَت قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " [ أخرجه النسائي وأحمد ] .
حديث وشرح · الصفحة ٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حديث وشرحص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي