- بل يعود .. وسوف ينحني على أيدينا يقبِّلها يسألنا أن نعفو عنه.
فرفع حسَّان بن معيقيب رأسه، وكان قد ظل صامتًا طول الوقت، ونظر إلى حيكم وقال:
- لا أظن ذلك.
وضحك أبو محمود، وقال وهو يحوِّل وجهة الحديث:
- ليذهب .. لا حاجة لنا به.
ثم نظر وجه حبيب، وأدنى رأسه وقال بصوت خفيض وكأنه يريد أن يبوح بسر خطير:
- سوف يأتينا من هو خير منه.
وهتف سعيد بن منصور:
- من هو؟
أما حبيب بن مسعود، فقد خشي أن يتكلم، لئلا يكون ..
ونظر أبو محمود في وجه حبيب وهو يقول:
- من تظنه يا حبيب؟
أما هذا، فقد روعته لهجة حكيم، وبقي صامتًا جامدًا ينظر إليه. لعل الشيطان قد عملها ..
ونقر أبو محمود على المائدة بإصبعه وهو يقول:
- قد وقع صاحبك يا حبيب؟
ولم يصدق حبيب ما سمع، وقال بكل ثقة وهو يردُّ عليه .. ولم يكن قد علم بما جرى من الأمور: