تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- بل يعود .. وسوف ينحني على أيدينا يقبِّلها يسألنا أن نعفو عنه.

فرفع حسَّان بن معيقيب رأسه، وكان قد ظل صامتًا طول الوقت، ونظر إلى حيكم وقال:

- لا أظن ذلك.

وضحك أبو محمود، وقال وهو يحوِّل وجهة الحديث:

- ليذهب .. لا حاجة لنا به.

ثم نظر وجه حبيب، وأدنى رأسه وقال بصوت خفيض وكأنه يريد أن يبوح بسر خطير:

- سوف يأتينا من هو خير منه.

وهتف سعيد بن منصور:

- من هو؟

أما حبيب بن مسعود، فقد خشي أن يتكلم، لئلا يكون ..

ونظر أبو محمود في وجه حبيب وهو يقول:

- من تظنه يا حبيب؟

أما هذا، فقد روعته لهجة حكيم، وبقي صامتًا جامدًا ينظر إليه. لعل الشيطان قد عملها ..

ونقر أبو محمود على المائدة بإصبعه وهو يقول:

- قد وقع صاحبك يا حبيب؟

ولم يصدق حبيب ما سمع، وقال بكل ثقة وهو يردُّ عليه .. ولم يكن قد علم بما جرى من الأمور:

حديث الشيخ (قصة) · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث الشيخ (قصة)ص ٩٧