أ) هل سمعت اليوم بأن عالما ًقال :طلبت العلم بنية غير خالصة لله ثم رزقني إياها ؟ وإن لم تسمع فلماذا؟ ولماذا لما اكتشف السلف هذا الفيروس أخبرونا به ؟ ولماذا لم يخبرنا به الخلف؟ هل سبب ذلك أننا أحسن إخلاصا من السلف؟أم هي المصلحة والمفسدة(1) التي أفسدت الدين في أحيان قليلة أو كثيرة ، وأصلحت احتياجاتنا ودوافعنا ، بعد أن أصبحت في قليل أو كثير من الأحيان تقال بدون تحقيق دقيق أو ضوابط شرعية دقيقة(2).
ب) ويبقى السؤال الأهم كيف يمكن الاطمئنان على إخلاص النية بدون صلاة الاستخارة ؟ ، وهذه من الأشياء التي تؤكد بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يستخر ولو مرة واحدة ، مع شدة حرصه على تعليمها لأصحابه كالسورة من القرآن ،وذلك لأنه لا يحتاج للطمأنينة على إخلاص نيته فقد عصمه المولى سبحانه وتعالى من كل أنواع الرياء الخفي.( راجع مسألة : هل استخار الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟)-الكتاب الأصل-
ج) أدعو كل مسلم غيور على دينه أن يسأل كل طالب علم: لماذا نرى ثمار المخرجات فيكم لا تناسب ثمار المدخلات؟ وأن يسأل كل طالب علم شيخه نفس السؤال لعل الله إذا علم أنا نريد أن نغير أو نصلح ما بأنفسنا ، أحدث لنا بعد ذلك أمراً.
(1) انظر كتاب" صلاة الاستخارة وتطوير وتحقيق الذات" مكتبة صيد الفوائد.
(2) ومن أهم ضوابطها التي لا تكاد تذكر ، أن المصلحة والمفسدة لا تمنع بيان الحكم ولكن قد تمنع تنزيل الحكم ، ومثاله حديث ( لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ثم لبنيته على أساس إبراهيم ) ، وحديث( بئس أخو العشيرة ) . فكتمان البيان عند الحاجة إليه لا يجوز ؛ لأنه كتمان للعلم وقد توعد الشارع بوعيد شديد من يفعل ذلك ؛فلهذا ينبغي التفصيل للناس وخصوصا عندما تقع نازلة تقتضي ذلك وما أكثر النوازل اليوم ، وحتى لا يساء الظن بورثة الأنبياء .( انظر فرائد الفوائد /2/ باب الخلافة والحكم/ فوائد بعنوان : ( السلطة والقدرة .. تعرف على نفسك )