تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسيء للدين وأهله، سلم منه أعداء الدين من يهود ونصارى ولم يسلم منه الصالحون، لم ينتقصهم لشخصهم لأنهم لو سلكوا ما سلك لكانوا من المحببين له، بل انتقاصه لهم لالتزامهم شرعة الله ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ﴾، ﴿وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾، ولكن العبرة بالنهاية، ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ بلى والله.

(6) المنافق:

قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ فكما أن للجنة درجات فإن للنار دركات، والمنافقون في أسفل دركات جهنم، فبم استحقوا ذلك؟ ذلك بأنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والفسوق والعصيان، يقولون الكلام المعسول وقد دسوا فيه السم الزعاف، تقرأ لهم وتسمع لقولهم من خوف على الدين والوطن والنشء وهم يريدون هدم ذلك ﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ قد استعملهم أعداء الدين معاول للهدم فانطبق عليهم القول: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ لذا فلينتظروا موعود الله {وَعَدَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ

هذه النار · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه النارص ٦