تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كن داعيًا بكل قدراتك وأفكارك ، كن مباركًا في كل أرض تنزل بها ، لا تتوهم لنفسك العراقيل ، ولا تضخم الأعمال ، ابدأ دعوتك باستشارة أهل العلم والدعوة والدراية ، لتكن دعوتك على نور وبصيرة .

﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ .

وما عليك إلا البلاغ : ﴿ وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ (17) يس ، والله يتولى هداية القلوب وفتح أقفالها لمن يشاء من عباده ، ﴿ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ 23 الزمر.

اسعد حينما ترى دعوتك قد آتت أكلها ، وأينعت ثمارها ، واجعل كل فلاح تصل إليه ، طريقًا إلى نجاحٍ آخر ينتظرك ، ويتطلع إلى خطواتك .

فكم سعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بهداية قومه ، لا .. بل سعد النبي - صلى الله عليه وسلم - من هداية غلام يهودي مريض ، فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : ( كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ : لَهُ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ ) رواه البخاري .

حدائق المعروف · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدائق المعروفص ٣٧