تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما أينع هذا الثمر ، وما ألذ مذاقه ، ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ .

حدّث بهذه القصة الأستاذ الكريم : أحمد سالم بادويلان في كتابه لا تيئس وفقه الله وجزاه الله عنا خير الجزاء .

فضل الله كبير فهو القائل : ﴿ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ ، فلنبحث عن طرقه ومواطنه ، وإن من أجل مواطنه الإنفاق على الأهل والأقارب بنية القربة إلى الله تعالى ، فهذه أم سلمة رضي الله عنها تأتي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فتقول له : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِي بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ لَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ) رواه البخاري .

وهل يخلو يوم لا ننفق فيه على أزواجنا وأولادنا ؟! غير أن الأمر يحتاج إلى احتساب وطلب أجر من رب العالمين ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ ) رواه البخاري .

فإن كتب الله لك البركة في رزقك فلا تبخل على نفسك وإخوانك في بلدك وخارجه من نفقة مباركة قليلة أو كثيرة :

أما قليلة ، فتذكرني بما ذكره لي أحد أئمة المساجد من أنه كان يعظم في أحد عمال النظافة المساكين سرعة استجابته لنداء الإنفاق في سبيل الله ، فإنه مع ضعفه ومسكنته كان لا يتردد عن ذلك ، بل كان كل مرة يبذل نصف ريال أو قريبًا منه ما استطاع إلى ذلك سبيلا ..

حدائق المعروف · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدائق المعروفص ١٦