تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الذهبي: (أفقه نساء الأمة على الإطلاق، ولاأعلم فى أمة محمد بل ولافى النساء مطلقًا امرأة أعلم منها) (87).

ومؤرخي السيرة في كل الأزمان والأصقاع على اختلاف مشاربهم، وأجناسهم، وألسنتهم يشهدون لأمنا عائشة بأنها من أعلم نساء النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم الزهري لمَّا قال: (لو جمع علم عائشة بعلم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وجميع النساء كان علم عائشة أكثر وفي رواية أفضل) (88).

وذكر ابن حزم: (أن الذين حُفِّظَتْ عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ونيف وثلاثون نفسًا ما بين رجل وامرأة، وكان المكثرون منهم سبعة من بينهم عائشة أم المؤمنين) (89).

وعن عروة عن أبيه قال: (مارأيتُ أحداً من الناس أعلم بالقرآن ولا بفريضة ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث العرب ولا بنسب من عائشة رضى الله عنها) (90).

عن أبى موسى الأشعرى قال: (ماأشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة عنه إلا وجدنا عندها منه علمًا) (91).

وقيل لمسروق: هل كانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: (والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض) (92).

وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: (ما رأيت أحدا أعلم بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أفقه في رأي إن احتيج إلى رأيه ولا أعلم بآية فيما نزلت ولا فريضة من عائشة).

وقال محمد رحمة الله الهندي (93): (إن أخصَّ ما يبهر طالبَ العلم في سيرة أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها هو عِلمٌ زاخر كالبحر بُعْدَ غَوْر، وتلاطُمَ أمواج، وسَعَة آفاق، واختلافَ ألوان،

حبا في أمي عائشة · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حبا في أمي عائشةص ٦٣