فأسأل مولانا الجليل، أن يبارك في هذا الكتاب، وينفعنا به يوم نلقاه، وأن ينفع به إخواني المسلمين، والله الموفق لكل خير، وهو الكريم ذو المن . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، والحمد لله رب العالمين .
- لكل حق ولكل فضل .
كل من الزوجين له حق على الآخر، وله فضل على الآخر، يظهر ذلك جلياً ببيان النصوص التي تحدثت عن حقوق الزوجين ومنها: قوله تعالى : ﴿ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ﴾ . والمعنى: يتقون الله فيهن، كما عليهن أن يتقين الله فيهم، وقال ابن عباس: إني أحب أن أتزين للمرأة، كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله يقول : ﴿ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ (1) . فلكل واحد من الزوجين على الآخر حقوق فليؤد كل منهما حق الآخر . فتؤدي الزوجة حقوق زوجها من الطاعة، وحفظ بيته، وماله، قال صلى الله عليه وسلم في بيان عظم حق الزوج : ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) (2) . وقال صلى الله عليه وسلم لامرأة : ( أذات زوج أنت ؟ ) قالت: نعم . قال: ( كيف أنت له ؟). قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه . فقال: ( فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك ) (3) .
وأمر الزوج بالوصية بالنساء، فقال صلى الله عليه وسلم : ( استوصوا بالنساء خيراً ) (4) . وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع : ( فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله) ..الحديث (5) .
(1) . المغني (10/220) . تحقيق: د. التركي ، و الحلو . ط: دار عالم الكتب .
(2) . رواه الترمذي (1159) وغيره .
(3) . رواه أحمد (18524) وقولها : ما آلوه : أي أقصر وأتوانى .
(4) . جزء من حديث رواه مسلم (1468)
(5) . جزء من حديث رواه مسلم (1218)