تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يَبْذُل وقتًا ما مَشْيًا فيذهب سُدًى، ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (((((﴾ [التوبة: 121].

«مَا سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ لَا» (1) - صلى الله عليه وسلم -، لذلك يقول صفوان بن أمية وكان على الكفر: «لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَعْطَانِي وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَي» (2) - صلى الله عليه وسلم - لقد أعطاه واديًا من أبلٍ ونَعَمٍ حتى قال: «أَشْهَدُ أَنَّهُ مَا تَطِيبُ بِذَلِكَ إِلَّا نَفْسُ نَبِيٍّ» - صلى الله عليه وسلم -؛ ما تَطِيب نفسٌ أن تعطي هذا العطاء على كثرته، وتَسْتَيْقِن أنَّ بهذا العطاء لا يَنْفُذ المال إلا نفسُ نبي.

لذلك ذكروا عنه أَنَّه كان ينفق - صلوات الله وسلامه عليه - وهو لا يَمْلِكُ شيئًا؛ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ شَمْلَةٌ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: اكْسُنِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ - أعطني هذه الشملة - فَلَامَهُ أَصْحَابُهُ، قالوا: تَعْلَمُ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَرُدُّ سَائِلًا، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا، وَتَسْأَلُهُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ

(1) أخرجه مسلم (2313) من حديث صفوان بن أمية - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه البخاري (1277) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ٦٢