تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يَنْقُص أبدًا إنَّما هي النظرة المادِّية التي يَنْظر بها الناس، نعم ينقص المال، ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يَنقص بل يَزيد؛ لأنَّ الحقَّ - سبحانه وتعالى - يقول في الحديث القدسي: «أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» (1) , فهو الذي يُنْفِق عليكَ ما دُمْتَ تُنْفِق؛ ويُنْفق هو عليك الإنفاق الزائد؛ ذلك كله مُلْكُه، وذلك كلُّه رِزْقُه، ولا تَنْفُد خَزائِنُه، فلو اجْتَمَعوا في صعيدٍ واحدٍ؛ إِنْسُهم وجِنُّهم، ما كان، وما يكون إلى يوم القيامة، ثم سَأَلَ كلُّ واحدٍ مسألتَهُ؛ بل سأل كلُّ واحدٍ الدنيا من أولها إلى آخرها، ما نَقَصَ ذلك من مُلْكِه شيئًا، لذلك قال: «أَنْفِقْ أُنْفِقُ عَلَيْكَ» (2). ﴿وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ [محمد: من الآية38] , وهذه المسألة إنما تَرْتبط بأمرين وهما:

1 - التَّوَكُّل على الله.

2 - حُسْنُ الظَّنِّ في الله.

(1) أخرجه البخاري (4684)، ومسلم (993) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه البخاري (2821) من حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه -.

حال المؤمنين في رمضان · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حال المؤمنين في رمضانص ٥٨