تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعمير بن وهب: إن لي ذنبًا، فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك، قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كن أبا خيثمة» , فقالوا: يا رسول الله, هو –والله- أبو خيثمة، فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أولى لك (1) يا أبا خيثمة» , ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا، ودعا له بخير (2).

قال ابن هشام: وقال أبو خيثمة في ذلك شعرًا, واسمه مالك بن قيس:

لما رأيت الناس في الدين نافقوا ... أتيت التي كانت أعفَّ وأكرما

وبايعت باليمنى يدي لمحمد ... فلم أكتسب إثما ولم أغش محرما

تركت خضيبا (3) في العريش وصرمة (4) ... صفايا (5) كرامًا يسرها قد تحمما (6)

وكنت إذا شك المنافق أسمحت (7) ... إلى الدين نفسي شطره حيث يمما (8)

(1) أجدر بك. ...

(2) انظر: البداية والنهاية (5/ 8).

(3) خضيبا: مخضوبة وهي المرأة.

(4) صرمة: جماعة النخل.

(5) صفايا: كثيرة الثمر.

(6) تحمما: أخذ في الإرطاب فاسود.

(8) أسمحت: انقادت (8) انظر: البداية والنهاية (5/ 8).

غزوة تبوك دروس وعبر · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غزوة تبوك دروس وعبرص ٢٧