تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: ورى

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يُرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنِّ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» قَوْلُهُ: «حَتَّى يُرِيَهُ خَيْرٌ»: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: يُرِيَهُ، يَقُولُ: يُفْسِدُ رِئَتَهُ، بِمَنْزِلَةِ يَكْبِدُهُ يَصِلُ إِلَى كَبِدِهِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: الْوَرْيُ مِنَ الْمُورِيِّ، وَهُوَ مَرَضٌ يَأْخُذُ فِي رِئَتِهِ فَيَهْلِسُ عَنْهُ، وَلَيْسَ مِنَ الْعَطَشِ، يُقَالُ: هُوَ يَسْعُلُ سُعَالَ الْمُورِيَاتِ، وَهِيَ الْبَهْمُ يَأْخُذُهَا الْوَرْيُ، وَالْوَرْيُ: دَاءٌ يَأْخُذُ عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِي الشِّتَاءِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَوْلُهُ: «حَتَّى يُرِيَهُ» مِنَ الْوَرْيِ، يُقَالُ: رَجُلٌ مَوْرِيٌّ غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَهُوَ أَنْ يَدْوَى جَوْفُهُ ⦗٧٥٥⦘ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْوَالِبِيِّ: الْوَرْيُ مِنَ الْمُورِيِّ وَهُوَ مِنَ الْغيْظِ وَالْحَسَدِ وَالْعَطَشِ، يُقَالُ: وَارَاهُ الْغيْظُ وَالْحَسَدُ إِذَا أَدْوَاهُ وَقَدْ وَرِيَتِ الشَّاةُ، وَهُوَ أَنْ يَمْتَلِئَ قَصَبُ رِئَتِهَا قَيْحًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الشَّرَقِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَأَيْتُهُ مِنَ الرِّئَةِ، وَرَجَلْتُهُ مِنْ رِجْلِهِ، وَيَدَيْتُهُ مِنْ يَدِهِ، وَطَحَلْتُهُ وَعَضَدْتُهُ، وَرَأَسْتُهُ، وَفَأَدْتُهُ، وَكَبَدْتُهُ، وَأَنَفْتُهُ، أَصَبْتُ أَنْفَهُ، وَلَا يُقَالُ مِنَ الْجَسَدِ غَيْرُ هَذَا وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ:

[البحر الرجز]

بَيْنَ الطِّرَاقَيْنِ وَيَفْلِينَ الشَّعَرْ ... عَنْ قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ

يَقُولُ: إِنْ سَبَرَ أَحَدَ هَذِهِ الْجِرَاحِ الَّتِي كَأَنَّهَا قُلُبٌ يَعْنِي آبَارًا ضُجُمَ مَائِلَةً فَقَاسَهَا بِمِسْبَارٍ: يَعْنِي مِيلًا لِيَعْرِفَ عُمْقَهَا أَصَابَهُ الْوَرْيُ مِنْ هَوْلِهَا وَقَالَ:

[البحر الرمل]

كَمْ تَرَى مِنْ شَانِئٍ يَحْسُدُنِي ... قَدْ وَرَاهُ الْغيْظُ ذِي صَدْرٍ وَغِرْ

⦗٧٥٦⦘

وَقَالَ جَمِيلٌ:

[البحر الطويل]

وَرَاهُنَّ رَبِّي مِثْلَ مَا قَدْ وَرَيْتَنِي ... وَأَحْمَى عَلَى أَكْبَادِهِنَّ الْمَكَاوِيَا

وَقَالَ فِي هَذَا الْمَعْنَى:

[البحر الطويل]

رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بِالْقَذَى ... وَفِي الْغُرِّ أَنْيَابَهَا بِالْقَوَادِحِ

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر الرجز]

قَالَتْ لَهُ وَرْيًا إِذَا تَنَحْنَحْ

وَقَالَ فِيهِ:

[البحر الوافر]

شِفَاءَ الْوَارِيَاتِ مِنَ السَّقَامِ

وَأَرْيُ النَّحْلِ: عَمَلُهُ وَأَرْيُ النَّحْلِ: جَمْعُهَا لِلْعَسَلِ، وَقَدْ جَعَلُوا الْعَسَلَ أَرْيًا:

⦗٧٥٧⦘

[البحر المتقارب]

كَأَنَّ الْقَرَنْفُلَ وَالزَّنْجَبِيـ ... ـلَ بَاتَا بِفِيهَا وَأَرْيَا مُشَارَا

وَقَالَ آخَرُ:

[البحر الطويل]

بِأَرْيِ الَّتِي تَهْوِي إِلَى كُلِّ مُغْرِبٍ ... إِذَا اصْفَرَّ لِيطُ الشَّمْسِ حَانَ انْقِلَابُهَا

جَوَارِسُهَا تَأْرِي الشُّعُوفَ دَوَائِبًا ... وَتَنْصَبُّ أَلْهَابًا مَصِيفًا شِعَابُهَا

الْأَرْيُ: عَمَلُ النَّحْلُ، الَّتِي تَهْوِي: تَطِيرُ وَمَغْرِبٍ: مَوْضِعٌ لَا يُعْرَفُ مَا وَرَاءَهُ وَلِيطُ الشَّمْسِ: لَوْنُهَا، وَاللِّيطُ: الْقِشْرُ وَانْقِلَابُهَا: رُجُوعُهَا وَجَوارِسُهَا: تَجْرِسُ تَأْكُلُ الشُّعُوفُ: رُءُوسُ الْجِبَالِ وَالْأَلْهَابُ: الشُّقُوقُ فِي الْجِبَالِ تَعْسِلُ فِيهِ ⦗٧٥٨⦘ وَيُقَالُ: بَيْنَهُمَا أَرْيٌ أَيْ عَدَاوَةٌ وَجَعَلَ زُهَيْرٌ عَمَلَ الْجَنُوبِ وَتَلْقِيحَهَا أَرْيَا كَعَمَلِ النَّحْلِ وَقَالَ:

[البحر الوافر]

يَشِمْنَ بُرُوقَهُ وَيُرِشُّ أَرْيَ الْـ ... جَنُوبِ عَلَى حَوَاجِبِهَا الْعَمَاءُ

ذَكَرَ بَقَرًا رَأَتْ سَحَابًا، فَقَالَ: يَشِمْنَ: يَنْظُرْنَ بُرُوقَهُ أَيْنَ يَقَعُ الْمَطَرُ وَأَرْيُ الْجَنُوبِ: عَمَلُهَا وَيُرِشُّ: يَعْنِي الْمَطَرَ عَلَى حَوَاجِبِهَا الْعَمَاءُ: السَّحَابُ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٢ · ص ٧٥٤