تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم اللوحة

* تقع "لا" في ماضي الفعل بمعني لم كقولهم: ما أصبح لا أمسى، يريد: لم يُمْسِ، وكقوله:

"وأَيُّ عَبْدٍ لك لا أَلمَّا"

أي لم يلم بذنب ولم يقارف إثمًا. ١٠٥

وتقع "لم" بمعنى "لا"، كقولك: ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن: أي ما لا يشاء لا يكون. ١٠٥

* يقال: رجل مسهَب "كمكرم"، وكان القياس أن يُقَالُ: مسهِب "بكسر الهاء" كمحسن، من أسهب، إلا أَنَّهُ جاء شاذا في حرفين، قالوا: ألفج الرجل بمعنى أفلس فهو ملْفَج، بفتح الفاء، وأحصن الرجل، فهو محصَن، "بفتح الصاد". ١٤٨

* انقلاب الواو عَنِ الياء في كلامهم مشهور، كقوله: الغاية القصوى وأصله الياء، ويقال: فلان أحول من فلان، من الحِيلة، قَالَ الشاعر:

وتزري بعقل المرء قِلة ماله ... وإن كان أقوى من رجال وأحولا ١٩٢

* ومما قيل بالياء والأصل فيه الواو قولهم: العليا والدنيا، من العلو والدنو، ومثل هذا كثير. ١٩٢

الجزء الثالث

* يقال: لبيك، وكان الأصل في لبَّى لبب، فأبدلوا من إحدى الباءات ياء طلبًا للخفة، كما قالوا: تقضى الطائر من تقضَّض، وتظنَّى من تظنَّن. ٢١٨

* يقال: لبى يديك، وكان حقه أن يقال: يداك؛ لتأتلف الكملتان وتزدوجا، والعرب قد تفعل ذلك

تتوخى به ازدواج الكلام، كقولهم: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا، وإنما تجمع الغداة على الغدوات، فسلكوا بها مسلك العشِيَّة لتزدوج الكملتان.

وقالوا: حياك الله وبياك، وإنما هو بواك، فحولوها عن الواو إلى الياء ومثلُ هذا في كلامهم كثير. ٢١٨

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٦٢٤