تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم اللوحة

وتأتي بالواحد في معنى الجميع كقوله تَعَالَى: ﴿وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، فالإنسان هنا في معنى الجَمِيع؛ لأنّه قد استَثْنى منه جَماعةً بقوله: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فمُحَال أن يَسْتَثني جماعةً من واحد. ٢٤٠، ٢٤١

* "أفعل" ينصرف في الكلام عَلَى وجوهٍ: يُقالُ: أَفعَلْتُ الشيء بمعنى عَرَّضته للفعل، كقولك: أَقتَلْتُ الرِّجُلَ إذَا عرَّضْتَهُ للقتل، ويكون أفعلتُ بمعنى أصابني ذَلِكَ، كقولك: أقحَطْتُ من القَحْط، وأسنتُّ من السَّنة. ويكون أفعل بمعنى حانَ ذَلِكَ منه، كما قِيلَ: أَركبَ المُهْرُ، وأقْطفَتِ الثَّمرةُ. ويكون أَفعلْت الشيء بمعنى وَجَدْتُه كذلك، كقولك: أحْمَدْتُ الرَجُلَ، إذَا وجَدْتَهُ مَحمودًا، وأبخلته، إذا وجدته بخيلا. ٢٦٤

الجزء الثاني

* قَالَ الفَرَّاءُ: العَرَبُ إذا ذَكَرَت نَكِرَةً، ثُمَّ أَعَادَتْهَا بِنَكِرَةٍ مِثْلَهَا صَارَتَا اثْنَتَيْنِ، كَقَوْلَكَ: "إذا كَسَبْتَ دِرْهَمًا

فَأَنْفِق دِرْهَمًا"، فَالثَّانِي غَيْرُ الأَوَّل، وإذا أَعَادَتْهَا بِمَعْرِفة فَهِي هِي كَقَوْلِكَ: "إذا كَسبْتَ دِرْهَمًا فَأَنْفِق الدِرْهَم"، فَالثَّاني هُوَ الأَوَّل قَال: ومِن هَذَا قَوْلُ بَعْض الصَّحَابةِ: "لَنْ يَغْلِب عُسْرٌ يُسْرَيْن" وقَالَ بَعْضُ المُتَأَخِّرِين: هُمَا سَوَاءٌ لا فرق بينهما. ٢٧

* تبدل الهمزة هاء، كقوله: "هيمنوا": أي أمنوا، أبدلت الهمزة هاء، وكقولهم: أرقت الماء وهرقته، وإبرية وهبرية. ٣٥

* تبدل الميم الأولى من "أمّا" ياء، كقولهم: "أيما" بمعنى "أما"، قَالَ عمر بن أبي ربيعة:

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٦١٧