تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكروه وإن قَصْرت وقَلَّت والعرب تقول في مِثْل هذا مَرَّ بنا يوم كعُرقُوب القَطَا قِصَرًا ١.

وأخبرني ابن الزِّئبَقِيّ نا موسى بن زَكْرُوَيَّه نا أبو حاتم ثنا العُتْبِيّ سمعت أعرابيًا وذكر امرأته فقال كاد الغزال يكونُها لولا ما تَمّ منها ونَقَص منه وما كانت أيامي معها إلا كأَباهِيم القَطَا قِصرًا ثُمَّ طالت بعدها شوقًا إليها وأسفًا عليها وقد جمع الشاعر طرفَيْ هذا المعنى فَقَالَ:

يطولُ اليومُ لا ألقاكِ فيه ... وشهر نلتقي فيه قصير

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَتَتْهُ تَسْتَأْذِنُهُ وَقَدْ خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ فَقَالَ: "أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَأَخَافُ عَلَيْكَ قَسْقَاسَتَهُ الْعَصَا وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ الْمَالِ" قَالَتْ فَتَزَوَّجَتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَعْدَ ذَلِكَ ١

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ثنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا قَالَ لَهَا النَّبِيِّ ﷺ: "انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ مَكْتُومٍ فَاعْتَدِّي عِنْدَهَا" ثُمَّ قَالَ: " لا إِنَّ أُمَّ مَكْتُومٍ امْرَأَةٌ يَكْثُرُ عُوَّادُهَا وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُ أَعْمَى" فَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ .. الْحَدِيثُ"

قوله: " يكثر عُوَّادُها" يريد زُوَّارها ومَنْ يغشاها من الضيفان وقد

١ اللسان "عرقب" والدرة الفاخرة ١/ ٢٤٩ وروايته فيهما: "مر بنا يوم أقصر من عرقوب القطاة".

١ أخرجه أحمد ٦/ ٤١٤ وعبد الرزاق ٧/ ١٩ بهذا السياق وأخرجه مسلم ٢/ ١١١٤، وأبو داود ٢/ ٢٨٥، والترمذي ٣/ ٤٣٣ وغيرهم بلفظ: "أما أَبو جَهْم فلا يَضَع عصاه عن عاتِقِه وأما معاوية فصعلوك لا مال له".

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٩٥