تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لضرْب من شَجَر البَرِّ وفيه أيضًا. ولنا نِعمٌ أغفالٌ لا تبِضُّ ببِلالٍ ووقيرٌ قَلِيلُ الرِّسْلِ كثيرُ الرَّسَل أصابَتْه سنةٌ حمراء مُؤْزَلةٌ لَيْسَ بها عَلَل ولا نَهل. قَالَ ابن قُتَيبة: الوَقَيرُ الغَنَم. والرِّسْلُ اللَّبَن والرَّسَلُ ما يُرْسَلُ مِنْها إلى المَرْعَى يريد أنّها كثيرة العدَد قَلِيلَةُ اللَبَن. وفيه أيضًا ولكم العَارضُ والفَرِيش. قَالَ ابن قتيبة: العَارِضُ المريضة وهي التي أصابها كسر والفَرِيشُ هي التي وضَعَت حديثًا كالنُّفَساء من النِّساء. قَالَ وقال الأصمَعيُّ: فَرَسٌ فَرِيشٌ إذَا حُمِل عليها بعد النِّتاج بسَبع وهي كالرُّبَّى وفيه أيضًا لا يُمنَعُ سَرْحُكُم ولا يُعْضَدُ طَلْحُكُم ولا يُحْبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضْمِروا الإِماق وتأكُلُوا الرِّباقَ قَالَ ابنُ قُتَيْبة وأصْلهُ الإمآق ثُمَّ تُخفَّفُ الهمزَة وهو من المأقة والمأقَةُ الأنفَةُ والحدَّة. يُقَالُ رَجُلٌ مَئِقٌ إذَا كَانَ ذَلِكَ فيه وإنّما أراد بالإماق هاهنا النّكثَ والغَدْر وسمّي ذَلِكَ إِماقًا لأنَّه يكون من الأَنَفة والحَمِيَّة من أن يَسْمعُوا أَوْ يُطيعوا وَيُذعنوا بما أُلْزِمُوهُ في أمْوالهم. هذا كُلّه في كتاب ابن قُتيبة ١.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ نا أَبُو سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْعُذْرِيُّ نا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخْعِيُّ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ فَقَالَ فِيهِ: قَدْ نَشِفَ الْمُدْهُنُ وَيَبِسَ الْجِعْثَنُ وَسَقَطَ الأُمْلُوجُ مِنَ الْبِكَارَةِ ٢ وَفَسَّرَهُ الْعُذْرِيُّ فَقَالَ يُرِيدُ الْبَكْرَ السَّمِينَ يُدْرِكُهُ الْهُزَالُ.

قَالَ أبو سُليمان: يريد أنَّ السِّمَنَ الَّذِي قد علاه بما ارْتَعى من هذا الشجر

١ تتبعت ألفاظ هذا الحديث في كتاب غريب الحديث المطبوع في بغداد فلم أقف على لفظ منها ولعل الحديث ساقط منه.

٢ أخرجه ابن الأعرابي في معجمه لوحة ٢٠٢ - م وذكره الحافظ في الإصابة ٢/ ٢٣٥ ومنال الطالب ١/ ٣٩ والفائق ٢/ ٢٧٩.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ٧١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ٧١٣