تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه أيضًا من الفقه جَوازُ ذكر ما في الإنسان من عَيْب إذا لم يُقصَد به المَذَمَّةُ له وأنّ ذَلِكَ ليس من بَابُ الغِيبَة.

وفيه أيضًا من الفقه أن للمَبْتُوتَةَ السُّكْنى وذلك أنَّ النَّبِيّ عليه السلام قد أوجبَها لفاطمة بقوله: "اعْتَدِّي عند ابن أم مَكْتُوم". وكانوا لا يُكْرون المنازل ويتبرعون بالإِعارة ثُمَّ إنه قد ذهب عليها معرفة السبب في نقله إيَّاها عن بيت أهلها فتوهَمَتْه إبطالًا لسُكْنَاها فقالت عند ذَلِكَ لم يجعل لي النبي عليه السلام سُكنى ولا نَفَقَةً فكان إخبارُها عن أَحَد الأمرين عِلمًا وعن الآخر وَهْمًا وهو السُّكنى وبيَّن السَّبَبَ في ذَلِكَ سعيد بن المُسَيَّب.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ أنا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ وَمَعْمَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ١ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَتَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ الثَّلاثَ مِنْ بَيْتِهَا فَقَالَ لا قُلْتُ فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ قَالَ تِلْكَ امْرَأَةٌ فَتَنَتِ النَّاسَ كَانَتْ لَسِنَةً عَلَى أَحْمَائِهَا ٢" يَتَأَوَّلُ قَوْلَ اللَّهِ ﴿وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ ٣.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنْ تَبْذُأَ عَلَى أَهْلِهَا.

حَدَّثَنَا مُكْرِمُ بْنُ أَحْمَدَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ نا آدَمُ بْنُ أبي

١ ت: "جعفر بن برقان". وفي التقريب ١/ ١٢٩: جعفر بن برقان – بضم الموحدة، وسكون الراء بعدها قاف – الكلابي، أبو عبد الله الرقي، صدوق، يهم في حديث الزهراي مات سنة ٢٥٠ هـ، وقيل: بعدها.

٢ أخرجه عبد الرزاق ٧/ ٢٦، وأبو داود ٢/ ٨٩، والبيهقي ٧/ ٤٣٣.

٣ سورة الطلاق: ١

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ١ · ص ١٠٠