تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولست أقول هذا الكلام وأنا مستلقٍ أتثاءب على أريكة في إحدى جزر المحيط ، وإنما أقوله وأنا في وسط غبار المعمعة التي ندفع ثمنها ألواناً متعددة : الدم واحد منها! بسبب أولئك الذين باعوا وطنهم - بحكم الدين والعقيدة - ثم صاروا عملاء لمن اشتروه منهم بثمن بخس دراهم معدودة وكراسي مكسورة وكانوا فيه من الطامعين. فإن يتوبوا فهذا شأنهم وحدهم ، وهو أول ما يجب عليهم للتكفير عن جريرتهم. وإلا فإن قدر الله غالب، وسنته فيهم وفي أمثالهم ماضية. ليس بينهم وبينها إلا أيام معدودات سرعان ما تزول. وصدق الله تعالى وهو في ذلك يقول: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأنعام:129). فلا داعي لهذا الهتاف بالحق وبالباطل.

ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد .

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله.. أصحابه وأتباعه أجمعين.

الثلاثاء

3/5/2004

الأنبار الصامدة

غربان الخراب · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غربان الخرابص ٧٤