تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيده، كما قال موسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ إنها السنن، لتركبن سنن من كان قبلكم» [رواه الترمذي] (1).

وفي قصة توزيع غنائم حنين: لما أخبره سعد - رضي الله عنه - عن حال الأنصار وأنهم وجدوا في نفوسهم فيما كان من قسم هذه الغنائم في سائر العرب ولم يكن فيهم من ذلك شيء، قال - صلى الله عليه وسلم -: «فأين أنت من ذلك يا سعد؟».

قال سعد - رضي الله عنه -: وما أنا إلا امرؤ من قومي.

قال: اجمع لي قومك في هذه الحظيرة، ولم يتعجل - صلى الله عليه وسلم - بكلام ساخط على الأنصار، ولم يغضب حين علم بقولهم، ولم يقل: كيف يحصل هذا من الأنصار بعد سنوات من الإيمان والجهاد. كلا بل أدرك أن البشر يعتريهم الجهل والغفلة وتستهويهم الدنيا، وأنهم بحاجة إلى تعليم ومتابعة وتوجيه فقال: «أين أنت من ذلك يا سعد؟».

ليست المشكلة في وجود العيب والنقص والتقصير

(1) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح وهو في صحيح الترمذي برقم 1771.

غنائم حنين · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غنائم حنينص ٤٨