تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}، وكان من دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي» (1).

وفي النصوص دلالة على وضع كل مطلب في موضعه، وفي الصحيحين يقول أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه: كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال: «اشفعوا تؤجروا ... ويقضي الله على لسان نبيه ما أحبّ». وتأمل إقباله على جلسائه.

وبلغه - صلى الله عليه وسلم - أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شر ونزاع، فخرج يصلح بينهم في أناس معه حتى حانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر فقال: هل لك أن تؤم الناس؟ فأقام بلال وصلى أبو بكر، والقصة في الصحيحين وشواهد الأدلة على السعي بمصالح المسلمين الدينية والدنيوية كثيرة (2)، ولذلك قال ابن حجر: «من فوائد صنيع سعد بن عبادة أن من طلب حقه من الدنيا لا عتب عليه» (3).

(1) رواه مسلم.

(2) انظر النصوص الواردة في: «أبواب قضاء حوائج المسلمين وباب الشفاعة وباب الإصلاح بين الناس» من رياض الصالحين؛ وكتاب الصلح في فتح الباري شرح صحيح البخاري.

(3) الفتح ج 8، ص 47.

غنائم حنين · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

غنائم حنينص ١٥