تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد((رواه مسلم وقوله صلى الله عليه وسلم ((اربعوا على أنفسكم إنكم لاتدعون أصماًولاغائباً إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته )) فظاهر الحديث يدل على القرب الحسي لأن عنق الراحلة شيء حسي والله أقرب منه .واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم في المصلي (إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ، ولكن عن يساره أو تحت قدميه)) خرجه البخاري برقم (450)

كل هذه النصوص جعلت الحلولية يعتقدون بحلول الله في الأماكن والجهات السفلية مع مخلوقاته.

الرد عليهم:هذه النصوص لايجوز أخذها على ظاهرهاللأدلة النقلية والعقلية الدالة على ذلك:منها :أولاً:استحالة حلول الله تعالى في مخلوقاته لأنه نقص ينزه الله تعالى عنه.

ثانياً: أن هذه النصوص من المتشابه ولا يجوز الأخذ بالمتشابه في تقرير العقائد القطعية ،وقد تقررقطعاً أن الله تعالى منزه عن كل نقص ،وأن الله تعالى له الكمال المطلق ،وأنه لا يشبهه شيء من مخلوقاته كما قال تعالى ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )) وقال تعالى ((هل تعلم له سميا) أي يساميه في ذاته وصفاته وقال تعالى ((ولم يكن له كفوا أحد((

وإذاقيل بحلول الله تعالى في خلقه فهذا يعني أنه محدود والمحدود جسم له أبعاد بلا ريب،أو أنه وصف يتصف به جسم من الأجسام وهو ما يسمى بالعرض وعلى كلا الاحتمالين فإنه يؤدي إلى أن الخالق سبحانه وتعالى يشبه مخلوقاته ولو من وجه من الوجوه وهذا نقص عظيم ومناقض للنّصوص المبيّنة لكون الله تعالى ليس له ند ،ولا مثيل ،ولا سمي يساميه في ذاته وصفاته ،ولا كفأ له سبحانه جل شأنه.

فتنة اتباع المتشابه · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتنة اتباع المتشابهص ١٠