فليس بواجب عنده؛ لأن السجود من أجله ليس بواجب فعله أو تركه، فجبرانه أولى، فأما ما يجب فعله أو تركه، فيجب جبرانه بالسجود كجبرانات الحج.
وحكي عن مالك وأبي ثور: إن كان من نقصان وجب؛ لأن محله قبل السلام، فيكون من جملة أجزاء الصَّلاة، بخلاف ما محله بعد السلام؛ لأن محله بعد التحلل من الصلاة.
وقال الشافعي: هو سنة بكل حال.
وحكي رواية عن أحمد، وتأولها بعض أصحابه.
واستدل لذلك، بأنه روي في حديث أبي سعيد الخدري المتقدم: «فإن كانت صلاته تامة، كانت الركعة نافلة والسجدتان» .
وأجيب: بأن المراد بالنافلة الزيادة على آخر الصلاة، كما في حديث عثمان، عن النبي - ﷺ -، أنه توضأ، وقال: «من توضأ هكذا غفر له ما تقدم من ذنبه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة» .
خرجه مسلم.
وأراد بالنافلة: زيادة في حسناته؛ حيث كانَ الوضوء مكفرا للذنوب.