تحرك، فيكون المعنى: حركته بالوسوسة.
وقوله: «حتى يظل الرجل»، هكذا الرواية المشهورة بالظاء القائمة المفتوحة، والمراد: يصير، كما في قوله تعالى: ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ [النحل: ٥٨] .
وروى بعضهم «يضل» بالضاد المكسورة، من الظلال، يعني: انه ينسى ويتحير.
وقوله: «إن يدري»، (أن) بفتح الهمزة، حكاه ابن عبد البر عن الأكثرين، وقال: معناه: لايدري.
وقال القرطبي: ليست هذه الرواية بشيء، إلا مع رواية: «الضاد»، فتكون: «أن» مع الفعل بتأويل المصدر مفعول «ضل» إن، بأسقاط حرف الجر، أي يضل عن درايته وينسى عدد ركعاته.
قال: وفيه بعد، ورجح أن الرواية: «إن» بكسر الهمزة، يعني: ما يدري.
قلت: أما وقوع «إن» المكسورة نافية فظاهر، وأما «أن» المفتوحة، فقد ذكر بعضهم أنها تأتى نافية – أيضا -، وأنكره أخرون.
فعلى قول من أثبته، لا فرق بين أن تكون الرواية هاهنا بالفتح أو بالكسر.
وقوله: «فإذا لم يدر أحدكم كم صلى – ثلاثًا أو أربعا -، فليسجد
سجدتين»، ليس في هذا الحديث سوى الأمر بسجود السهو عند الشك، من غير أمر بعمل بيقين أو تحر.