قد تمت، ثم تكلم حينئذ؛ لأن هذه هي الصورة التي وردت فيها الرخصة، وهي التي يقع فيها كلام الساهي غالبًا، أم تعم ذلك وغيره لمن تكلم في صلب صلاته ساهيًا؟ وفيه طريقان للأصحاب ٠
وأكثر [كلام الإمام] أحمد يدل على الأول.
وقد ذكرنا - فيما تقدم - أن أحمد لم يقل: إن حديث ذي اليدين نسخ، كما يقوله غيره، وإنما اختلفت الرواية عنه: هل كان ذلك خاصًا بالنبي - ﷺ - وبمن كلمه، أو هو عام، أم يختص بعده بالإمام دون المأموم؟
فروي عنه، أنه كانَ خاصًا بالنبي - ﷺ - ومن كلمه.
وهذه الرواية اختيار أبي بكر الخلال وصاحبه.
فأما النبي - ﷺ -، فقد يقول: إنه كان مخصوصًا بجواز الكلام في الصلاة لمصلحتها، إما سهوًا أو مطلقًا.
وأما المجيبون له، فقد صرح بأن إجابتهم للنبي - ﷺ - كانت واجبة، فلا تبطل صلاتهم بذلك، وكلام ذي اليدين له بقوله: «قصرت الصلاة، أم