تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج القاضي إسماعيل في كتابه " أحكام

القرآن " كلام ابن عباس بالإسناد

المتقدم، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس كان يقرؤها: (وتجعلون

شكركم)، تقولون: على ما أنزلت من الغيث والرحمة، تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا. قال: فكان ذلك كفرا منهم لما أنعم الله عليهم.

قال البخاري - رحمه الله -:

١٠٣٨ - نا إسماعيل: حدثني مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن

عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، أنه قال: صلى لنا

رسول الله [- ﷺ -] صلاة الصبح بالحديبية

على إثر سماء كانت من الليل، فلما

انصرف النبي [- ﷺ -] أقبل على الناس، فقال: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ "

قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: " أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال:

مطرنا بفضل الله ورحمته،

فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء

كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ".

قوله: " على

إثر سماء "، أي: مطر كان من الليل.

والعرب تسمي المطر سماء؛ لنزوله من السماء، كما قال بعضهم:

إذا نزل السماء بأرض قوم

رعيناه،

وإن كانوا غضابا

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٢٥٨