تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض من في

زمانه، أنه استحب الفرار منها.

واستدل بحديث مرور النبي [- ﷺ -] بحائط مائل، فأسرع، وقال: " أكره موت

الفوات ".

وهذا حديث مرسل،

خرجه أبو داود في " مراسيله ".

وقد روي مسندا، ولا يصح.

ورد أبو القاسم على هذا القائل قوله، وألحق

الفرار منها بالفرار من

الطاعون.

وفي ذلك نظر؛ لأن الفرار من الطاعون لا يتيقن به النجاة، بل الغالب فيه

عدم النجاة، وأما الخروج من المساكن التي يخشى وقوعها بالرجفة فيغلب على

الظن منه السلامة، فهو كالهرب من

النار والسيل ونحوهما.

والحديث المرسل الذي ذكرناه يشهد له. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وإنما جاء النهي عن

الخروج من الرجفة إلى الدجال، إذا حاصر المدينة،

فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.

الحديث الثاني:

١٠٣٧ - نا محمد بن المثنى: نا حسين بن الحسن: نا ابن عون، عن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٩ · ص ٢٥٣