فأما حديث جابر، فقال: «وقال أبان: نا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: كنا مع النبي - ﷺ - بذات الرقاع –فذكر الحديث إلى أن قال -: وأقيمت الصَّلاة، فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي - ﷺ - أربع ركعات وللقوم ركعتين» .
هكذا ذكره تعليقًا. وخرجه مسلم مسندًا من حديث أبان، ولفظه: قالَ: فنودي بالصلاة –وذكره.
في الحديث: دليل على أن صلاة الخوف ينادي لها بالإذان والإقامة كصلاة
الأمن، ولا أعلم في هذا خلافًا، إلا ما حكاه أصحاب سفيان الثوري في كتبهم، عنه، أنه قالَ: ليس في صلاة الخوف إذان ولا إقامة في حضر ولا سفر.
وخرج الدارقطني من حديث الحسن، عن جابر، أن النبي - ﷺ - كان يحاصر بني محارب بنخل، ثم نودي في الناس: أن الصلاة جامعة – وذكر معنى حديث أبي سلمة، وصرح فيه بأن النبي - ﷺ - سلم بين كل ركعتين.
وقد خرجه النسائي - مختصرًا - من رواية حماد بن سلمة، عن قتادة، عن
الحسن، عن جابر - بذكر السلام - أيضا، وليس فيه: ذكر